وكل أمر جيد [1] مما فيه تركيب فهو الذى لا يتركب منه شئ، بل يتركب هو من الأطراف فيعتدل. وليس يكفى أن يكون المتوسط فاضلا لأنه وسط في المرتبة فقط، بل يجب أن يكون وسطا في العظم، فان المقدار الفاضل هو الوسط في العظم. فيجب أن تكون أجزاء طراغوذيا هى المتوسطة في العظم. وكذلك [2] فان الحيوان الصغير ليس ينتهى [3] . والتعليم القصير المدة الذى [4] يخلط الكل بعضه ببعض، ويرده إلى واحد لقصره ليس بجيد، ويكون كمن يرى حيوانا من بعد شديد [5] ، فانه لا يمكن أن يراه، ولا أيضا يمكن أن يراه وهو شديد [6] القرب، بل المتوسطه هو السهل الإدراك السهل الرؤية. كذلك يجب أن يكون الطول في الخرافات محصلا مما يمكن أن يحفظ في الذكر. وأما طول الأقاويل [7]
التى يتنازع فيها، والتصديقات التى للصناعة الخطابية، فان ذلك غير محصل ولا محدود، بل بحسب مبدأ المحاكاة فيه [8] . وأما إطراغوذيا فانه شئ محصل الطول والوزن. ولو كان مما يكون بالمجاهدة والمفاوضة، لكانت تلك المفاوضة لا تحدد [9] بنفسها إلا أن يقتصر بها على وقت محدود يحدد بفنجان [10] الساعات، ولذلك لا يجب أن يوكل أمر تقدير طول القصائد إلى مدة المفاوضات [11] ، بل يجب أن يكون لها طول وتقدير معتدل كالطبيعى، وأن تكون الاشتمالات التى فيه التى ذكرنا [12] أنها توجب الانتقالات محدودة الأزمنة، لا كما ظن [13] ناس أنه إنما كان القصد في الطراغوذية الكلام في معنى بسيط، ولا يلتفت إلى جميع ما يعرض للشئ فيطول فيه
(1) م: حد.
(2) م، ب: ولذلك
(3) ب: يرى. م: ينعى.
(4) م: التى ورده.
(5) ب م: مديد.
(6) خ: الشديد القرب.
(7) م: الامابل.
(8) م: لا تحد.
(9) فنجان الساعات: فارسية الأصل: پنكمان اقلافسودرا.
(10) خ: المجازاة فيه. م: المحاذاة فيه.
(11) ناقصة في ب.
(12) ب: فيه ذكرنا.
(13) خ: يظن.