وَمُسلمٌ فِي رِوَايَةٍ: فَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (1) . فَلَفْظُ مُسلمٍ لَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْفَخِذَ لَيْسَ بِعَوْرَة، وَلَفظ البُخَارِيِّ مُحْتَملٌ. وَاللهُ أعلمُ.
206 -وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( لَا يُصَلِّي أَحَدُكُم فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ) )رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَمُسلمٌ، وَعِنْدهُ: (( عَاتِقَيهِ ) )و (( عَاتِقِهِ ) )أَيْضًا (2) .
207 -وَعَنْ جَابرِ بنِ عبدِ الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَجئْتُ لَيْلَةً لبَعضِ أَمْرِي، فَوَجَدتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرفَ قَالَ: (( مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ ) )فَأَخْبَرتُهُ بِحاجَتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ: (( مَا هَذَا الاشْتِمالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ ) )قُلتُ: كَانَ ثَوبٌ -يَعْنِي ضَاقَ- قَالَ: (( فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًَا فَاتَّزِرْ بِهِ ) )رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَاهُ مُسلمٌ، وَلَفظُهُ: (( إِذا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَينَ طَرَفَيْهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ ) ) (3) .
(1) صحيح.
أخرجه: مسلم 4/ 145 (1365) (84) ، وأبو عوانة (4173) .
(2) صحيح.
أخرجه: الشافعي في (( مسنده ) ) (185) بتحقيقي، وعبد الرزاق (1375) ، والحميدي (964) ، وأحمد 2/ 243، والدارمي (1378) ، والبخاري 1/ 100 (359) ، ومسلم 2/ 61 (516) (277) ، وأبو داود (626) ، والنسائي 2/ 71، وأبو يعلى (6262) ، وابن خزيمة (765) بتحقيقي، والبيهقي 2/ 238.
(3) صحيح.
أخرجه: أحمد 3/ 328، والبخاري 1/ 101 (361) ، ومسلم 8/ 233 (3010) ، وأبو داود (634) ، وابن الجارود (172) ، والطحاوي في (( شرح المعاني ) ) (2209) ، وابن خزيمة (767) بتحقيقي، وابن حبان (2305) ، والحاكم 1/ 254، والبيهقي 2/ 238.
انظر: (( الإلمام ) ) (230) .