فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 445

فلما قتله المسلمون جعل دمه يسيل في الجفنة التي كان فيها شرابه ويقال إن رأسه سقط فيها أيضا وقال بعض الرواة أن المغنى بهذا البيت رجل ممن كان أغار خالد عليه من بني تغلب مع ربيعة بن بجير

وقال الواقدي خرج خالد من سوى إلى الكواثل ثم أتى قرقيسيا فخرج إليه صاحبها في خلق فتركه وانحاز إلى البر ومضى لوجهه وأتى خالد أركة وهي أرك فأغار على أهلها وحاصرهم ففتحها صلحا على شيء أخذه منهم للمسلمين وأتى دومة الجندل ففتحها ثم أتى قصم فصالحه بنو مشجعة ابن التيم بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وكتب لهم أمانا ثم أتى تدمر فامتنع أهلها وتحصنوا ثم طلبوا الأمان فأمنهم على أن يكونوا ذمة وعلى أن قروا المسلمين ورضخوا لهم ثم أتى القريتين فقاتله أهلها فظفر وغنم ثم أتى حوارين من سنير فأغار على مواشي أهلها فقاتلوه وقد جاءهم مدد أهل بعلبك واهل بصرى وهي مدينة حوران فظفر بهم فسبى وقتل ثم أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم وهم نصارى فسبى وقتل ووجه خالد بسر بن ابي أرطاة العامري من قريش وحبيب بن مسلمة الفهري إلى غوطة دمشق فأغارا على قرى من قراها وصار خالد إلى الثنية التي تعرف بثنية العقاب بدمشق فوقف عليها ساعة ناشرا رايته وهي راية كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء فسميت ثنية العقاب يومئذ والعرب تسمي الراية عقابا وقوم يقولون إنها سميت بعقاب من الطير كانت ساقطة عليها والخبر الأول أصح وسمعت من يقول كان هناك مثال عقاب من حجارة وليس ذلك بشيء قالوا ونزل خالد بالباب الشرقي من دمشق ويقال بل نزل بباب الجابية فأخرج إليه أسقف دمشق نزلا وخدمة فقال احفظ لي هذا العهد فوعده بذلك ثم سار خالد حتى انتهى إلى المسلمين وهم بقناة بصرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت