فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 445

عهد كعهد أهل قبرس وترك أهل قبرس على صلحهم والاستعانة بما يؤدون على أمور المسلمين أفضل وكل أهل عهد لا يقاتل المسلمون من ورائهم ويجرون عليهم أحكامهم في دارهم فليسوا بذمة ولكنهم أهل فدية يكف عنهم ما كفوا ويوفي لهم بعهدهم ما وفوا ورضوا ويقبل عهدهم ما أدوا

وقد روى عن معاذ بن جبل أنه كره أن يصالح أحد من العدو على شيء معلوم إلا أن يكون المسلمون مضطرين إلى صلحهم لأنه لا يدري لعل صلحهم نفع وعز للمسلمين

وكتب أبو اسحاق الفزاري ومخلد بن الحسين إنا لم نر شيئا أشبه بأمر قبرس من أمر عربسوس وما حكم به فيها عمر بن الخطاب فإنه عرض عليهم ضعف ما لهم على أن يخرجوا منها أو نظرة سنة بعد نبذ عهدهم إليهم فأبوا الأولى فأنظروا ثم أخربت وقد كان الأوزاعي يحدث أن قبرس فتحت فتركوا على حالهم وصولحوا على أربعة عشر ألف دينار سبعة آلاف للمسلمين وسبعة آلاف للروم على أن لا يكتموا الروم أمر المسلمين وكان يقول ما وفى لنا أهل قبرس قط وإنا لنرى أنهم أهل عهد وأن صلحهم وقع على شيء فيه شرط لهم وشرط عليهم ولا يستقيم نقضه إلا بأمر يعرف فيه غدرهم ونكثهم أمر السامرة

حدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو أن أبا عبيدة بن الجراح صالح السامرة بالأردن وفلسطين وكانوا عيونا وأدلاء للمسلين على جزية رؤوسهم وأطعمهم أرضهم فلما كان يزيد بن معاوية وضع الخراج على أرضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت