فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 445

قالوا وكان عمرو بن العاص حاصر قيسارية بعد انصراف الناس من حرب اليرموك ثم استخلف عليها ابنه حين ولى يزيد بن أبي سفيان ومضى إلى مصر من تلقاء نفسه في ثلاثة آلاف وخمسمائة فغضب عمر لذلك وكتب إليه يوبخه ويعنفه على افتتانه عليه برأيه وأمره بالرجوع إلى موضعه إن وافاه كتابه دون مصر فورد الكتاب عليه وهو بالعريش وقيل أيضا إن عمر كتب إلى عمرو بن العاص يأمره بالشخوص إلى مصر فوافاه كتابه وهو محاصر قيسارية وكان الذي أتاه شريك بن عبدة فأعطاه ألف دينار فأبى شريك قبولها فسأله أن يستر ذلك ولا يخبر به عمر

قالوا وكان مسير عمرو إلى مصر في سنة تسع عشرة فنزل العريش ثم أتى الفرماء وبها قوم مستعدون للقتال فحاربهم فهزمهم وحوى عسكرهم ومضى قدما إلى الفسطاط فنزل جنان الريحان وقد خندق أهل الفسطاط وكان اسم المدينة اليونة فسماها المسلمون فسطاطا لأنهم قالوا هذا فسطاط القوم ومجمعهم وقوم يقولون إن عمرا ضرب بها فسطاطا فسميت بذلك

قالوا ولم يلبث عمرو بن العاص وهو محاصر أهل الفسطاط أن ورد عليه الزبير بن العوام بن خويلد في عشرة آلاف ويقال في إثني عشر الفا فيهم خارجة بن حذافة العدوي وعمير بن وهب الجمحي وكان الزبير قد هم بالغزو وأراد إتيان انطاكية فقال له عمر يا أبا عبد الله هل لك في ولاية مصر فقال لا حاجة لي فيها ولكنى أخرج مجاهدا وللمسلمين معاونا فإن وجدت عمرا قد فتحها لم أعرض لعمله وقصدت إلى بعض السواحل فرابطت به وإن وجدته في جهاد كنت معه فسار على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت