أن يبيعه إياها فأبى المعطى ذلك عليه فنقل هشام الصناعة إلى صور واتخذ بصور فندقا ومستغلا
وقال الواقدي لم تزل المراكب بعكا حتى ولي بنو مروان فنقلوها إلى صور فهي بصور إلى اليوم وأمر أمير المؤمنين المتوكل على الله في سنة سبع وأربعين ومائتين بترتيب المراكب بعكا وجميع السواحل وشحنها بالمقاتلة يوم مرج الصفر
قالوا ثم اجتمعت الروم جمعا عظيما وأمدهم هرقل بمدد فلقيهم المسلمون بمرج الصفر وهم متوجهون إلى دمشق وذلك لهلال المحرم سنة أربع عشرة فاقتتلوا قتالا شديدا حتى جرت الدماء في الماء وطحنت بها الطاحونة وجرح من المسلمين زهاء أربعة آلاف ثم ولى الكفرة منهزمين مفلولين لا يلوون على شيء حتى أتوا دمشق وبيت المقدس واستشهد يومئذ خالد بن سعيد بن العاص بن أمية ويكنى أبا سعيد وكان قد أعرس في الليلة التي كانت الواقعة في صبيحتها بأم حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومي امرأة عكرمة ابن أبي جهل فلما بلغها مصابه انتزعت عمود الفسطاط فقاتلت به فيقال انها قتلت يومئذ سبعة نفر وأن بها لردع الخلوق
وفي رواية أبي مخنف أن وقعة المرج بعد أجنادين بعشرين ليلة وأن فتح مدينة دمشق بعدها ثم بعد فتح مدينة دمشق وقعة فحل ورواية الواقدي أثبت وفي يوم المرج يقول خالد بن سعيد بن العاص % من فارس كره الطعان يعيرني % رمحا إذا نزلوا بمرج الصفر %
وقال عبد الله بن كامل بن حبيب بن عميرة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم % شهدت قبائل مالك وتغيبت % عني عميرة يوم مرج الصفر %