فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 445

وحدثني المدائني علي بن محمد بن أبي سيف عن أشياخه قالوا لم يزل ديوان خراج السواد وسائر العراق بالفارسية فلما ولى الحجاج العراق استكتب زادان فروخ بن بيرى وكان معه صالح بن عبد الرحمن مولى بنى تميم يخط بين يديه بالعربية والفارسية وكان أبو صالح من سبى سجستان فوصل زادان فروخ صالحا بالحجاج وخف على قلبه فقال له ذات يوم إنك شبيبي إلى الأمير وأراه قد استخفني ولا آمن أن يقدمني عليك وأن تسقط فقال لا تظن ذلك هو أحوج إلى منه إليك لأنه لا يجد من يكفيه حسابه غيري فقال والله لو شئت أن أحول الحساب إلى العربية لحولته قال فحول منه شطرا حتى أرى ففعل فقال له تمارض فتمارض فبعث إليه الحجاج طبيبه فلم ير به علة وبلغ زادان فروخ ذلك فأمره أن يظهر ثم أن زادان فروخ قتل أيام عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي وهو خارج من منزل كان فيه إلى منزله أو منزل غيره فاستكتب الحجاج صالحا مكانه فأعلمه الذي كان جرى بينه وبين زادان فروخ في نقل الديوان فعزم الحجاج على أن يجعل الديوان بالعربية وقلد ذلك صالحا فقال له مردانشاه بن زادان فروخ كيف تصنع بدهوية وششوية قال اكتب عشر ونصف عشر قال فكيف تصنع بويد قال أكتبه أيضا والويد النيف والزيادة تزاد فقال قطع الله أصلك من الدنيا كما قطعت أصل الفارسية وبذلت له مائة ألف درهم على أن يظهر العجز عن نقل الديوان ويمسك عن ذلك فأبى ونقله فكان عبد الحميد بن يحي كاتب مروان بن محمد يقول لله در صالح ما أعظم منته على الكتاب

وحدثني عمر بن شبة قال حدثني أبو عاصم النبيل قال أنبأنا سهل بن أبي الصلت قال أجل الحجاج صالح بن عبد الرحمن أجلا حتى قلب الديوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت