حدثنا سعيد بن سليمان سعدويه حدثنا هشيم عن مغيرة عن السفاح ابن المثنى عن زرعة بن النعمان أنه كان كلم عمر في نصارى بني تغلب وقال قوم عرب نائفون من الجزية وإنما هم أصحاب حروث ومواش وكان عمر قد هم أن يأخذ الجزية منهم فتفرقوا في البلاد فصالحهم على أن يضعف عليهم ما يؤخذ من المسلمين من صدقاتهم في الأرض والماشية واشترط عليهم أن لا ينصروا أولادهم قال مغيرة فكان علي عليه السلام يقول لئن تفرغت لبنى تغلب ليكونن لي فيهم رأي لأقتلن مقاتلهم ولأسبين ذريتهم فقد نقضوا العهد وبرئت منهم الذمة حين نصروا أولادهم
و حدثني أبو نصر التمار قال حدثنا شريك بن عبد الله عن ابراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير الأسدي قال بعثني عمر إلى نصارى بني تغلب آخذ منهم نصف عشر أموالهم ونهاني أن أعشر مسلما أو ذميا يؤدي الخراج
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن عبد الملك بن نوفل عن محمد بن ابراهيم بن الحارث أن عثمان أمر أن لا يقبل من بني تغلب في الجزية إلا الذهب والفضة فجاءه الثبت أن عمر أخذ منهم ضعف الصدقة فرجع عن ذلك قال الواقدي وقال سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وابن أبي ليلى وابن أبي ذئب وأبو حنيفة وأبو يوسف يؤخذ من التغلبي ضعف ما يؤخذ من المسلم في أرضه وماشيته وماله فأما الصبي والمعتوه منهم فإن أهل العراق يرون أن يؤخذ ضعف الصدقة من أرضه ولا يأخذون من ماشيته شيئا وقال أهل الحجاز يؤخذ ذلك من ماشيته وأرضه وقالوا جميعا أن سبيل ما يؤخذ من أموال بني تغلب سبيل مال الخراج لأنه بدل من الجزية الثغور الجزرية
قالوا لما استخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب إلى معاوية بولايته