فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 445

والغلات وغير ذلك وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن على بن أبي طالب ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب لتولية أمير المؤمنين إياهما القيام بها لأهلها فاعلم ذلك من رأى أمير المؤمنين وما ألهمه الله من طاعته ووفقه له من التقرب إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم واعلمه من قبلك وعامل محمد بن يحيى ومحمد ابن عبد الله بما كنت تعامل به المبارك الطبري وأعنهما على ما فيه عمارتها ومصلحتها ووفور غلاتها إن شاء الله والسلام وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة عشر ومائتين فلما استخلف المتوكل على الله رحمه الله أمر بردها إلى ما كانت عليه قبل المأمون رحمه الله أمر وادي القرى وتيماء

قالوا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من خيبر وادي القرى فدعى أهلها إلى الاسلام فامتنعوا من ذلك وقاتلوا ففتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة وغنمه الله أموال أهلها وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا فخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وترك النخل والأرض في أيدي اليهود وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر فقيل أن عمر أجلى يهودها وقسمها بين من قاتل عليها وقيل أنه لم يجلهم لأنها خارجة من الحجاز وهي اليوم مضافة إلى عمل المدينة وأعراضها

وأخبرني عدة من أهل العلم أن رفاعة بن زيد الجذامي كان أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال له مدعم فلما كانت غزاة وادي القرى أصابه سهم غرب وهو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله هنيئا لغلامك أصابه سهم فاستشهد فقال كلا إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لتشتعل عليه نارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت