والغلات وغير ذلك وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن على بن أبي طالب ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب لتولية أمير المؤمنين إياهما القيام بها لأهلها فاعلم ذلك من رأى أمير المؤمنين وما ألهمه الله من طاعته ووفقه له من التقرب إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم واعلمه من قبلك وعامل محمد بن يحيى ومحمد ابن عبد الله بما كنت تعامل به المبارك الطبري وأعنهما على ما فيه عمارتها ومصلحتها ووفور غلاتها إن شاء الله والسلام وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة عشر ومائتين فلما استخلف المتوكل على الله رحمه الله أمر بردها إلى ما كانت عليه قبل المأمون رحمه الله أمر وادي القرى وتيماء
قالوا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من خيبر وادي القرى فدعى أهلها إلى الاسلام فامتنعوا من ذلك وقاتلوا ففتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة وغنمه الله أموال أهلها وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا فخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وترك النخل والأرض في أيدي اليهود وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر فقيل أن عمر أجلى يهودها وقسمها بين من قاتل عليها وقيل أنه لم يجلهم لأنها خارجة من الحجاز وهي اليوم مضافة إلى عمل المدينة وأعراضها
وأخبرني عدة من أهل العلم أن رفاعة بن زيد الجذامي كان أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال له مدعم فلما كانت غزاة وادي القرى أصابه سهم غرب وهو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله هنيئا لغلامك أصابه سهم فاستشهد فقال كلا إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لتشتعل عليه نارا