فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 445

عمرة الأنصاري وهو عامل عبد الملك بن صالح على شمشاط ففتحه ودخله لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر من هذه السنة فلم يزل مفتوحا حتى كان هيج محمد بن الرشيد فهرب أهله وغلبت عليه الروم ويقال أن عبد الله بن الأقطع دفعه إليهم وتخلص ابنه وكان أسيرا عندهم ثم أن عبد الله بن طاهر فتحه في خلافة المأمون فكان في أيدي المسلمين حتى لطف قوم من نصارى شمشاط وقاليقلا وبقراط بن أشوط بطريق خلاط في دفعه إلى الروم والتقرب إليهم بذلك بسبب ضياع لهم في عمل شمشاط ملطية

وقالوا وجه عياض بن غنم حبيب بن مسلمة الفهري من شمشاط إلى ملطية ففتحها ثم أغلقت فلما ولي معاوية الشام والجزيرة وجه إليها حبيب ابن مسلمة ففتحها عنوة ورتب فيها رابطة من المسلمين مع عاملها وقدمها معاوية وهو يريد دخول الروم فشحنها بجماعة من أهل الشام والجزيرة وغيرهما فكانت طريق الصوائف ثم أن أهلها انتقلوا عنها في أيام عبد الله ابن الزبير وخرجت الروم فشعثتها ثم تركها فنزلها قوم من النصارى من الأرمن والنبط

و حدثني محمد بن سعد عن الواقدي في اسناده قال كان المسلمون نزلوا طرندة بعد أن غزاها عبد الله بن عبد الملك سنة ثلاث وثمانين وبنوا بها مساكن وهي من ملطية على ثلاث مراحل واغلة في بلاد الروم وملطية يومئذ خراب ليس بها إلا ناس من أهل الذمة من الأرمن وغيرهم فكانت تأتيهم طالعة من جند الجزيرة في الصيف فيقومون بها إلى أن ينزل الشتاء وتسقط الثلوج فإذا كان ذلك قفلوا فلما ولي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت