وذكر بعض الرواة أن الذي قتل الأسود العنسي فيروز بن الديلمي وأن قيسا أجهز عليه واحتز رأسه وذكر بعض أهل العلم إن قتل الأسود كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام فقال في مرضه قد قتل الله الأسود العنسي قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي وأن الفتح ورد على أبي بكر بعد ما استخلف بعشر ليال
وأخبرني بكر بن الهيثم قال حدثني ابن أنس اليماني عمن أخبره عن النعمان ابن برزج أحد الأبناء أن عامل النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الأسود عن صنعاء أبان بن العاصي وأن الذي قتل الأسود العنسي فيروز بن الديلمي وأن قيسا وفيروزا ادعيا قتله وهما بالمدينة فقال عمر قتله هذا الأسد يعني فيروز قالوا ثم أن قيسا اتهم بقتل داذويه وبلغ أبا بكر أنه على اجلاء الأبناء عن صنعاء فأغضبه ذلك وكتب إلى المهاجر بن أبي أمية حين دخل صنعاء وهو عامله عليها يأمره بحمل قيس إلى ما قبله فلما قدم به عليه أحلفه خمسين يمينا عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما قتل داذويه فحلف فخلى سبيله ووجه إلى الشام مع من انتدب لغزو الروم من المسلمين فتوح الشام قالوا لما فرغ أبو بكر رضي الله عنه من أمر أهل الردة رأى توجيه الجيوش إلى الشام فكتب إلى أهل مكة والطائف واليمن وجميع العرب بنجد والحجاز يستنفرهم للجهاد ويرغبهم فيه وفي غنائم الروم فسارع الناس إليه من بين محتسب وطامع وأتو المدينة من كل أوب فعقد ثلاثة ألوية لثلاثة رجال خالد ابن سعيد بن العاصى بن أمية وشرحبيل بن حسنة حليف بني جمح وشرحبيل فيما ذكر الواقدي ابن عبد الله بن المطاع الكندي وحسنة أمه وهي مولاة