الوليد بن يزيد ردهم إلى أمرهم الأول عصبية للحجاج فلما استخلف أمير المؤمنين أبو العباس رحمه الله عمدوا إلى طريقه يوم ظهر بالكوفة فألقوا فيه الريحان ونثروا عليه وهو منصرف إلى منزله من المسجد فأعجبه ذلك من فعلهم ثم أنهم رفعوا إليه في أمرهم وأعلموه قلتهم وما كان من عمر بن عبد العزبز ويوسف بن عمر وقالوا إن لنا نسبا في أخوالك بني الحارث بن كعب وتكلم فيهم عبد الله بن الربيع الحارثي وصدقهم الحجاج ابن أرطاة فيما ادعوا فردهم أبو العباس صلوات الله عليه إلى مائتي حلة قيمتها ثمانية ألف درهم
قال أبو مسعود فلما استخلف الرشيد هارون أمير المؤمنين وشخص إلى الكوفة يريد الحج رفعوا إليه في أمرهم وشكوا تعنت العمال إياهم فأمر فكتب لهم كتاب بالمائتي حلة قد رأيته وأمر أن يعفوا من معاملة العمال وأن يكون مؤداهم بيت المال بالحضرة
حدثنا عمرو الناقد قال أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن يونس ابن يزيد عن ابن شهاب الزهري قال أنزلت في كفار قريش والعرب { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله } وأنزلت في أهل الكتاب { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق } إلى قوله { صاغرون } فكان أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران فيما علمنا وكانوا نصارى ثم أعطى أهل أيلة وأذرح وأهل أذرعات الجزية في غزوة تبوك اليمن
قالوا لما بلغ أهل اليمن ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلو حقه أتته وفودهم فكتب لهم كتابا بإقرارهم على ما أسلموا عليه من أموالهم