وزمها وزاد في شحنتها وقد كان المعتصم بالله نقل إلى عين زربة ونواحيها بشرا من الزط الذين قد كانوا غلبوا على البطائح بين واسط والبصرة فانتفع أهلها بها
حدثني أبو صالح الأنطاكي قال كان أبو اسحاق الفزاري يكره شراء ارض بالثغر ويقول غلب عليه قوم في بدء الأمر وأجلوا الروم عنه فلم يقسموه وصار إلى غيرهم وقد دخلت في هذا الأمر شبهة العاقل حقيق بتركها
وكانت بالثغارات قد تحيفت ما يرتفع من أعشاره حتى قصرت عن نفقاته فأمر المتوكل في سنة ثلاث وأربعين ومائتين بإبطال تلك الايغارات فابطلت فتوح الجزيرة
حدثني داود بن عبد الحميد قاضي الرقة عن أبيه عن جده عن ميمون ابن مهران قال الجزيرة كلها فتوح عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة ولاه إياها عمر بن الخطاب وكان أبو عبيدة استخلفه على الشام فولى عمر بن الخطاب يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية من بعده الشام وأمر عياضا بغزو الجزيرة وحدثني الحسين بن الأسود قال حدثنا يحيى بن آدم عن عدة من الجزريين عن سليمان بن عطاء القرشي قال بعث أبو عبيدة عياض بن غنم إلى الجزيرة فمات أبو عبيدة وهو بها فولاه عمر إياها بعد
و حدثني بكر بن الهيثم قال حدثنا النفيلي عبد الله بن محمد قال حدثنا سليمان بن عطاء قال لما فتح عياض بن غنم الرها وكان أبو عبيدة وجهه وقف على بابها على فرس له كميت فصالحوه على أن لهم هيكلهم وما حوله وعلى أن لا يحدثوا كنيسة إلا ما كان لهم وعلى معونة المسلمين على عدوهم فإن تركوا شيئا