فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 445

مما شرط عليهم فلا ذمة لهم ودخل أهل الجزيرة فيما دخل فيه أهل الرها

وقال محمد بن سعد قال الواقدي أثبت ما سمعنا في أمر عياض أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة واستخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة فسار إلى الجزيرة يوم الخميس للنصف من شعبان سنة ثماني عشرة في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق العبسي وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي وعلى ميسرته صفوان بن المعطل السلمي وكان خالد بن الوليد على ميسرته ويقال إن خالدا لم يسر تحت لواء احد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر وبعضهم يزعم أنه مات بالمدينة وموته بحمص أثبت

قالوا فانتهت طليعة عياض إلى الرقة فأغاروا على حاضر كان حولها للعرب وعلى قوم من الفلاحين فأصابوا مغنما وهرب من نجا من أولئك فدخلوا مدينة الرقة وأقبل عياض في عسكرة حتى نزل باب الرها وهو أحد أبوابها في تعبئة فرمى المسلمون ساعة حتى جرح بعضهم ثم أنه تأخر عنهم لئلا تبلغه حجارتهم وسهامهم وركب فطاف حول المدينة ووضع على أبوابها روابط ثم رجع إلى عسكره وبث السرايا فجعلوا يأتون بالأسرى من القرى وبالأطعمة الكثيرة وكانت الزروع مستحصدة فلما مضت خمسة أيام أو ستة وهم على ذلك أرسل بطريق المدينة إلى عياض يطلب الأمان فصالحه عياض على أن أمن جميع أهلها على أنفسهم وذراريهم وأموالهم ومدينتهم وقال عياض الأرض لنا قد وطئناها وأحرزناها فأقرها في أيديهم على الخراج ودفع منها ما لم يرده أهل الذمة فرفضوه إلى المسلمين على العشر ووضع الجزية على رقابهم فألزم كل رجل منهم دينارا في كل سنة وأخرج النساء والصبيان ووظف عليهم مع الدينار أقفزة من قمح وشيئا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت