قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير من يهود ومعه أبو بكر وعمر وأسيد بن حضير فاستعانهم في دية رجلين من بني كلاب ابن ربيعة موادعين له كان عمرو بن أمية الضمري قتلهما فهموا بأن يلقوا عليه رحا فانصرف عنهم وبعث إليهم يأمرهم بالجلاء عن بلده إذ كان منهم ما كان من الغدر والنكث فأبوا ذلك وأذنوا بالمحاربة فزحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمس عشرة ليلة ثم صالحوه على أن يخرجوا من بلده ولهم ما حملت الإبل إلا الحلقة والآلة ولرسول الله صلى الله عليه وسلم أرضهم ونخلهم والحلقة وسائر السلاح والحلقة الدروع فكانت أموال بني النضير خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يزرع تحت النخل في أرضهم فيدخل من ذلك قوت أهله وأزواجه سنة وما فضل جعله في الكراع والسلاح وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أرض بني النضير أبا بكر وعبد الرحمن بن عوف وأبا دجانة سماك ابن خرشة الساعدي وغيرهم وكان أمر بني النضير في سنة أربعة من الهجرة قال الواقدي وكان مخيريق أحد بني النضير حبرا عالما فآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل ماله له وهو سبعة حوائط فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة وهي الميثب والصافية والدلال وحسنى وبرقة والأعوف ومشربة أم ابراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مارية القبطية
حدثنا القاسم بن سلام قال حدثنا عبد الله بن صالح قال أخبرنا الليث ابن سعد عن عقيل عن الزهري أن وقيعة بني النضير من يهود كانت على ستة أشهر من يوم احد فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا