أربعة دراهم على ان ينصرف ووجه أبو عبيد المثنى إلى زندورد فوجدهم قد نقضوا فحاربهم فظفر وسبى ووجه عروة بن زيد الخيل الطائي إلى الزوابي فصالح دهقانها على مثل صلح باروسما يوم قس الناطف وهو يوم الجسر
قالوا بعث الفرس إلى العرب حين بلغها اجتماعها ذا الجاجب مردانشاه وكان أنوشروان لقبه بهمن لتبركه به وسمى ذا الحاجب لأنه كان يصعب حاجبيه ليرفعهما عن عينه كبرا ويقال أن اسمه رستم فأمر أبو عبيد بالجسر فعقد وأعانه على عقده أهل بانقيا ويقال أن ذلك الجسر كان قديما لأهل الحيرة يعبرون عليه إلى ضياعهم فأصلحه أبو عبيد وذلك أنه كان معتلا مقطوعا ثم عبر أبو عبيد والمسلمون من المروحة على الجسر فلقوا ذا الحاجب وهو في أربعة آلاف مدجج ومعه فيل ويقال عدة فيلة واقتتلوا قتالا شديدا وكثرت الجراحات وفشت في المسلمين فقال سليط بن قيس يا أبا عبيد قد كنت نهيتك عن قطع هذا الجسر إليهم وأشرت عليك بالانحياز إلى بعض النواحي والكتاب إلى أمير المؤمنين بالاستمداد فأبيت وقاتل سليط حتى قتل وسأل أبو عبيد أين مقتل هذه الدابة فقيل خرطومه فحمل فضرب خرطوم الفيل وحمل عليه أبو محجن بن حبيب الثقفي فضرب رجله فعلقها وحمل المشركون فقتل أبو عبيد رحمه الله ويقال أن الفيل برك عليه فمات تحته فأخذ اللواء أخوه الحكم فقتل فأخذ ابنه جبر فقتل ثم أن المثنى بن حارثة أخذه ساعة وانصرف بالناس وبعضهم على حامية بعض وقاتل عروة بن زيد الخيل يومئذ قتالا شديدا عدل بقتال جماعة وقاتل أبو زبيد الطائي الشاعر حمية للمسلمين بالغربية وكان أتى الحيرة في بعض أموره وكان نصرانيا وأتى