فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 445

في سبعين بارجة إلى ميد الهند فقتل منهم خلقا وافتتح فالى ورجع إلى سندان وقد غلب عليها أخ له يقال له ماهان بن الفضل وكاتب أمير المؤمنين المعتصم بالله وأهدى إليه ساجا لم ير مثله عظما وطولا وكانت الهند في أمر أخيه فمالوا عليه فقتلوه وصلبوه ثم أن الهند بعد غلبوا على سندان فتركوا مسجدها للمسلمين يجمعون فيه ويدعون للخليفة

و حدثني أبو بكر مولى الكريزيين أن بلدا يدعى العسيفان بين قشمير والملتان وكابل كان له ملك عاقل وكان أهل ذلك البلد يعبدون صنما قد بنى عليه بيت وأبدوه فمرض ابن الملك فدعى سدنة ذلك البيت فقال لهم أدعو الصنم أن يبريء ابني فغابوا عنه ساعة ثم أتوه فقالوا قد دعوناه وقد أجابنا إلى ما سألناه فلم يلبث الغلام أن مات فوثب الملك على البيت فهدمه وعلى الصنم فكسره وعلى السدنة فقتلهم ثم دعا قوما من تجار المسلمين فعرضوا عليه التوحيد فوحد وأسلم وكان ذلك في خلافة أمير المؤمنين المعتصم بالله رحمه الله في أحكام أراضي الخراج

قال بشر بن غياث قال أبو يوسف إنما أرض أخذت عنوة مثل السواد والشام وغيرهما فإن قسمها الإمام بين من غلب عليها فهي أرض عشر وأهلها رقيق وإن لم يقسمها الإمام وردها للمسلمين عامة كما فعل عمر بالسواد فعلى رقاب أهلها الجزية وعلى الأرض وليسوا برقيق وهو قول أبي حنيفة وحكى الواقدي عن سفيان الثوري مثل ذلك وقال الواقدي قال مالك بن أنس وابن أبي ذئب إذا أسلم كافر من أهل العنوة أقرت أرضه في يده يعمرها ويؤدي الخراج عنها ولا اختلاف في ذلك وقال مالك وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت