أبي ذئب وسفيان الثوري وابن أبي ليلى عن الرجل يسلم من أهل العنوة الخراج في الأرض والزكاة من الزرع بعد الخراج وهو قول الأوزاعي وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجتمع الخراج والزكاة على رجل وقال مالك وابن أبي ذئب وسفيان وأبو حنيفة إذا زرع الرجل أرضه الخراجية مرات في السنة لم يؤخذ منه إلا خراج واحد وقال ابن أبي لبلى يؤخذ منه الخراج كلما أدركت له غلة وهو قول ابن أبي سبرة وأبي شمر وقال أبو الزناد ومالك وأبو حنيفة وسفيان ويعقوب وابن أبي ليلى وابن أبي سبر وزفر ومحمد بن الحسن وبشر بن غياث إذا عطل رجل أرضه قيل له ازرعها وأد خراجها وإلا فادفعها إلى غيرك يزرعها فأما أرض العشر فإنه لا يقال له فيها شيء إن زرع أخذت منه الصدقة وإن أبى فهو أعلم وقالوا إذا عطل رجل أرضه سنتين ثم عمرها أدى خراجا واحدا وقال أبو شمر يؤدي الخراج للسنتين
وقال أبو حنيفة وسفيان ومالك وابن أبي ذئب وأبو عمرو الأوزاعي إذا أصابت الغلات آفة أو غرق سقط الخراج عن صاحبها وإذا كانت أرض من أراضي الخراج لعبد أو مكاتب أو امرأة فإن أبا حنيفة قال عليها الخراج فقط و قال سفيان وابن أبي ذئب ومالك عليها الخراج وفيما بقي من الغلة العشر
وقال أبو حنيفة والثوري في أرض الخراج بنى مسلم أو ذمي فيها بناء من حوانيت أو غيرها أنه لا شيء عليه فإن جعلها بستانا الزم الخراج وقال مالك وابن أبي ذئب نرى إلزامه الخراج لأن انتفاعه بالبناء كانتفاعه بالزرع فأما أرض العشر فهو أعلم ما اتخذ فيها وقال أبو يوسف في أرض موات من أرض العنوة يحييها المسلم إنها له وهي أرض خراج إن كانت تشرب من ماء الخراج فإن استنبط لها عينا أو سقاها من ماء السماء فهي أرض عشر وقال بشر هي أرض عشر شربت من ماء الخراج أو غيره وقال أبو حنيفة والثوري