الطاعة والإسلام من أهل ما وراء النهر ويوجه رسله فيفرضون لمن رغب في الديوان وأراد الفريضة من أهل تلك النواحي وأبناء ملوكهم ويستميلهم بالرغبة فإذا وردوا بابه شرفهم واسنى صلاتهم وأرزاقهم ثم استخلف المعتصم بالله فكان على مثل ذلك حتى صار حل شهود عسكره من جند أهل ما وراء النهر من السغد والفراعنة والأشروسنة وأهل الشاش وغيرهم وحضر ملوكهم بابه وغلب الإسلام على ما هناك وصار أهل تلك البلاد يغزون من وراءهم من الترك وأغزى عبد الله بن طاهر ابنه طاهر بن عبد الله بلاد الغوزية ففتح مواضع لم يصل إليها أحد قبله
و حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش أن قتيبة أسكن العرب ما وراء النهر حتى أسكنهم أرض فرغانة والشاش فتوح السند
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف قال ولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عثمان بن أبي العاص الثقفي البحرين وعمان سنة خمس عشرة فوجه أخاه الحكم إلى البحرين ومضى إلى عمان فأقطع جيشا إلى تانه فلما رجع الجيش كتب إلى عمر يعلمه ذلك فكتب إليه عمر يا أخا ثقيف حملت دودا على عود وإني أحلف بالله ألو أصيبوا لأخذت من قومك مثلهم ووجه الحكم أيضا إلى بروص ووجه أخاه المغيرة بن أبي العاص إلى خور الديبل فلقي العدو فظفر فلما ولى عثمان بن عفان رضي الله عنه وولى عبد الله بن عامر بن كريز العراق كتب إليه يأمره أن يوجه إلى ثغر الهند من يعلم علمه وينصرف إليه بخبره فوجه حكيم بن جبلة العبدي فلما رجع أوفده إلى عثمان فسأله عن حال البلاد فقال يا أمير المؤمنين قد عرفتها وتنحرتها قال فصفها لي قال ماؤها وشل