فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 445

ووجه إلى كابل شاه جيشا فأدى الأتاوة وأذعن بالطاعة واتصل إليها البريد حتى حمل إليها منها اهليلج وصل رطبا وكان كاوس ملك أشروسنة كتب إلى الفضل بن سهل المعروف بذي الرياستين وهو وزير المأمون وكاتبه يسأله الصلح على مال يؤديه على أن لا يغزي المسلمين بلده فأجيب إلى ذلك فلما قدم المأمون رحمه الله إلى مدينة السلام امتنع كاوس من الوفاء بالصلح وكان له قهرمان أثير عنده قد زوج ابنته من الفضل بن كاوس فكان يفرط الفضل عنده ويقربه من قبله ويذم حيدر بن كاوس المعروف بالأفشين ويشنعه فوثب حيدر على القرمان فقتله على باب كنب مدينتهم وهرب إلى هاشم بن مجور الختلي وكان هاشم ببلده مملكا عليه فسأله أن يكتب إلى أبيه في الرضى عليه وكان كاوس قد زوج أم جنيد حين قتل قهرمانة طراديس وهرب ببعض دهاقينه

فلما بلغ حيدر ذلك أظهر الاسلام وشخص إلى مدينة السلام فوصف للمأمون سهولة الأمر في أشروسنة وهون عليه ما يهوله الناس من خبرها ووصف له طريقا مختصرة إليها فوجه المأمون أحمد بن أبي خالد الأحول الكاتب لغزوها في جيش عظيم فلما بلغ كاوس اقباله نحوه بعث الفضل ابن كاوس إلى الترك يستنجدهم فأنجده منهم الدهم وقدم أحمد بن أبي خالد بلد أشروسنة فأناخ على مدينتها قبل موافاة الفضل بالأتراك فكان تقدير كاوس فيه أن يسلك الطريق البعيدة وأنه لا يعرف هذه الطريق المختصرة فسقط في يده ونخب قلبه فاستسلم وخرج في الطاعة وبلغ الفضل خبره فانحاز بالأتراك إلى مفازة هناك ثم فارقهم وسار جادا حتى أتى أباه فدخل في أمانه وهلك الأتراك عطشا وورد كاوس مدينة السلام فأظهر الإسلام وملكه المأمون على بلاده ثم ملك حيدر ابنه وهو الأفشين بعده وكان المأمون رحمه الله يكتب إلى عماله على خراسان في غزو من لم يكن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت