فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 445

وغضب لهم ثابت قطنة الأزدي وإنما قيل له قطنة لأن عينه فقئت فكان يضع عليها قطنة فبعث إليهم أشرس من فرق جمعهم وأخذ ثابتا فحبسه ثم خلاه بكفالة ووجهه من وجه فخرجت عليه الترك فقتلته

واستعمل هشام في سنة اثنتي عشرة ومائة الجنيد بن عبد الرحمن المرى على خراسان فلقي الترك فحاربهم ووجه طلائع له فظفروا بابن خاقان وهو سكران يتصيد فأخذوه فأتوا به الجنيد بن عبد الرحمن فبعث به إلى هشام ولم يزل يقاتل الترك حتى دفعهم فكتب إلى هشام يستمده فأمده بعمرو بن مسلم في عشرة آلاف رجل من أهل البصرة وبعبد الرحمن بن نعيم في عشرة آلاف من أهل الكوفة وحمل إليه ثلاثين ألف قناة وثلاثين ألف ترس وأطلق يده في الفريضة ففرض لخمسة عشر ألف رجل وكانت للجنيد مغاز وانتشرت دعاة بني هشام في ولايته وقوي أمرهم وكانت وفاة الجنيد بمرو وولى هشام خراسان عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى التاثت نواح من طخارستان ففتحها الجنيد بن عبد الرحمن وردها إلى صلحها ومقاطعتها

قال وكان نصر بن سيار غزا اشر وسنة أيام مروان بن محمد فلم يقدر على شيء منها فلما استخلف أمير المؤمنين العباس رحمه الله ومن بعده من الخلفاء كانوا يولون عمالهم فينقصون حدود أرض العدو وأطرافها ويحاربون من نكث البيعة ونقض العهد من أهل القبالة ويعيدون مصالحة من امتنع من الوفاء بصلحه بنصب الحرب له

قالوا ولما استخلف المأمون أمير المؤمنين أغزى السغد وأشروسنة ومن انتقض عليه من أهل فرغانة الجند وألح عليهم بالحروب وبالغارات أيام مقامه بخراسان وبعد ذلك وكان مع تسريته الخيول إليهم يكاتبهم بالدعاء إلى الاسلام والطاعة والترغيب فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت