فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 445

خمسين سنة على أن يقاسموا بعد انقضاء الخمسين مقاسمة النصف وأما نهر الأمير فنسب إلى عيسى بن علي وهو في قطيعته

وحدثنا محمد بن خالد قال كان محمد بن القاسم أهدى إلى الحجاج من السند فيلا فأجيز البطائح في سفينة وأخرج في المشرعة التي تدعى مشرعة الفيل فسميت تلك المشرعة مشرعه الفيل وفرضة الفيل أمر البطائح

حدثني جماعة من أهل العلم أن الفرس كانت تتحدث بزوال ملكها وتروي في آية ذلك زلازل وطوفان تحدث وكانت دجلة تصب إلى دجلة البصرة التي تدعى العوراء في أنهار متشعبة ومن عمود مجراها الذي كان باقي مائها يجري فيه وهو كبعض تلك الأنهار فلما كان زمان قباذ بن فيروز انبثق في أسافل كسكر بثق عظيم فأغفل حتى غلب ماؤه وغرق كثيرا من أرضين عامرة وكان قباذ واهنا قليل التفقد لأمره فلما ولى أنوشروان ابنه أمر بذلك الماء فردم بالمسنيات حتى عاد بعض تلك الأرضين إلى عمارة ثم لما كانت السنة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى أبرويز وهي سنة سبع من الهجرة ويقال سنة ست زاد الفرات ودجلة زيادة عظيمة لم ير مثلها قبلها ولا بعدها وانبثقت بثوق عظام فجهد أبرويز أن يسكرها فغلبه الماء ومال إلى موضع البطائح فطفا على العمارات والزروع فغرق عدة طساسيج كانت هناك وركب كسرى بنفسه لسد تلك البثوق ونثر الأموال على الانطاع وقتل الفعلة بالكفاية وصلب على بعض البثوق فيما يقال أربعين جسارا في يوم فلم يقدر للماء على حيلة ثم دخلت العرب أرض العراق وشغلت الأعاجم بالحروب فكانت البثوق تنفجر فلا يلتفت إليها ويعجز الداهقين عن سد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت