فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 445

عظمها فاتسعت البطيحة وعرضت فلما ولي معاوية بن أبي سفيان ولى عبد الله بن دراج مولاه خراج العراق واستخرج له من الأرضين بالبطائح ما بلغت غلته خمسة آلاف ألف وذلك أنه قطع القصب وغلب الماء بالمسنيات ثم كان حسان النبطي مولى بني ضبة وصاحب حوض حسان بالبصرة والذي تنسب إليه منارة حسان بالبطائح فاستخرج للحجاج أيام الوليد ولهشام بن عبد الملك أرضين من أراضي البطيحة قالوا وكان بكسكر قبل حدوث البطائح نهر يقال له الجنب وكان طريق البريد إلى ميسان ودستميسان وإلى الأهواز في شقه القبلي فلما تبطحت البطائح سمى ما استاجم من شق طريق البريد آجام البريد وسمي الشق الآخر أجام أغمر بثى وفي ذلك الآجام الكبرى والنهر اليوم يظهر في الأرضين الجامدة التي استخرجت حديثا

وحدثني أبو مسعود الكوفي عن أشياخه قالوا حدثت البطائح بعد مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم وملك الفرس أبرويز وذلك أنه انبثقت بثوق عظام عجز كسرى عن سدها وفاضت الأنهار حتى حدثت البطائح ثم كان مد في أيام محاربة المسلمين الأعاجم بثوق لم يعن أحد بسدها فاتسعت البطيحة لذلك وعظمت وقد كان بنو أمية استخرجوا بعض أرضيها فلما كان زمن الحجاج غرق ذلك لأن بثوقا انفجرت فلم يعان الحجاج سدها مضارة للدهاقين لأنه كان اتهمهم بممالأة ابن الأشعث حين خرج عليه واستخرج حسان النبطي لهشام أرضين من أرض البطيحة أيضا

وكان أبو الأسد الذي نسب إليه نهر أبي الأسد قائدا من قواد المنصور أمير المؤمنين ممن كان وجه إلى البصرة أيام مقام عبد الله بن علي بها وهو الذي أدخل عبد الله بن علي الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت