فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 445

قالوا لما هرب يزدجرد من حلوان في سنة تسع عشرة تكانبت الفرس وأهل الرى وقومس وأصبهان وهمذان والماهين وتجمعوا إلى يزدجرد وذلك في سنة عشرين فأمر عليهم مردانشاه ذا الحاجب وأخرجوا رايتهم الدرفشكابيان وكانت عدة المشركين يومئذ ستين ألفا ويقال مائة ألف وقد كان عمار بن ياسر كتب إلى عمر بن الخطاب بخبرهم فهم أن يغزوهم بنفسه ثم خاف أن ينتشر أمر العرب بنجد وغيرها وأشير عليه بأن يغزي أهل الشام من شامهم وأهل اليمن من يمنهم فخاف إن فعل ذلك أن تعود الروم إلى أوطانها وتغلب الحبشة على ما يليها فكتب إلى أهل الكوفة يأمرهم أن يسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم لحفظ بلدهم وديارهم وبعث من أهل البصرة بعثا وقال لاستعملن رجلا يكون لأول ما يلقاه من الأسنة فكتب إلى النعمان بن عمرو بن مقرن المزني وكان مع السائب بن الأقزع الثقفي بتوليته الجيش وقال إن أصبت فالأمير حذيفة بن اليمان فإن أصيب فجرير بن عبد الله البجلي فإن أصيب فالمغيرة بن شعبة فإن أصيب فالأشعث ابن قيس وكان النعمان عاملا على كسكر وناحيتها ويقال بل كان بالمدينة فولاه عمر أمر هذا الجيش مشافهة فشخص منها

و حدثني شيبان قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجواني عن علقمة بن عبد الله عن معقل بن يسار أن عمر بن الخطاب شاور الهرمزان فسأل ما ترى أنبدأ بأصبهان أو بأذربيجان فقال الهرمزان أصبهان الرأس وأذربيجان الجناحان فإن قطعت الرأس سقط الجناحان والرأس

قال فدخل عمر المسجد فبصر النعمان بن مقرن فقعد إلى جنبه فلما قضى صلاته قال أما إني سأستعملك فقال النعمان أما جابيا فلا ولكن غازيا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت