فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 445

قالوا مكث المسلمون بالمدائن أياما ثم بلغهم أن يزدجرد قد جمع جمعا عظيما ووجهه إليهم وأن الجمع بجلولاء فسرح سعد بن أبي وقاص هاشم بن عتبة بن أبي وقاص إليهم في اثني عشر ألفا فوجدوا الأعاجم قد تحصنوا وخندقوا وجعلوا عيالهم وثقلهم بخانقين وتعاهدوا أن لا يفروا وجعلت الأمداد تقدم عليهم من حلوان والجبال فقال المسلمون ينبغي أن نعالجهم قبل أن تكثر أمدادهم فلقوهم وحجر بن عدى الكندي على الميمنة وعمر بن معدى كرب على الخيل وطليحة بن خويلد على الرجال وعلى الأعاجم يومئذ خرزاذ أخو رستم فاقتتلوا قتالا شديدا لم يقتتلوا مثله رميا بالنبل وطعنا بالرماح حتى تقصفت وتجالدوا بالسيوف حتى انثنت ثم أن المسلمين حملوا حملة واحدة قلعوا بها الأعاجم عن موقفهم وهزموهم فولوا هاربين وركب المسلمون أكتافهم يقتلونهم قتلا ذريعا حتى حال الظلام بينهم ثم انصرفوا إلى معسكرهم وجعل هاشم بن عتبة جرير بن عبد الله بجلولاء في خيل كثيفة ليكون بين المسلمين وبين عدوهم فارتحل يزدجرد من حلوان وأقبل المسلمون يغيرون في نواحي السواد من جانب دجلة الشرقي فأتوا مهروذ فصالح دهقانها هاشما على جريب من دراهم على أن لا يقتل أحدا منهم وقتل دهقان الدسكرة وذلك أنه اتهمه بغش المسلمين وأتى البندنجين فطلب أهله الأمان على أداء الجزية والخراج فأمنهم وأتى جرير بن عبد الله خانقين وبها بقية من الأعاجم فقتلهم ولم يبق من سواد دجلة ناحية إلا غلب عليها المسلمون وصارت في أيديهم وقال هشام بن الكلبي كان على الناس يوم جلولاء من قبل سعد عمرو بن عتبة ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه عاتكة بنت أبي وقاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت