فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 445

وكان المأمون وجه علي بن هشام المروزي إلى قم وقد عصى أهلها وخالفوا ومنعوا الخراج وأمره بمحاربتهم وأمده بالجيوش ففعل وقتل رئيسهم وهو يحيى بن عمران وهدم سور مدينتهم وألصقه بالأرض وجباها سبعة آلاف ألف درهم وكسرا وكان أهلها قبل ذلك يتظلمون من ألفي ألف درهم وقد نقضوا في خلافة أبي عبد الله المعتز بالله بن المتوكل على الله فوجه إليهم موسى بن بغا عامله على الجبل لمحاربة الطالبين الذين ظهروا بطبرستان ففتحت عنوة وقتل من أهلها خلق كثير وكتب المعتز بالله في حمل جماعة من وجوها مقتل يزدجرد بن شهريار بن كسرى أبرويز بن هرمز بن أنوشروان

قالوا هرب يزدجرد من المدائن إلى حلوان ثم إلى أصبهان فلما فرغ المسلمون من أمر نهاوند هرب من أصبهان إلى اصطخر فتوجه عبد الله بن بديل بن ورقاء بعد فتح أصبهان لاتباعه فلم يقدر عليه ووافى أبو موسى الأشعري اصطخر فرام فتحها فلم يمكنه ذلك وعاناها عثمان بن أبي العاص الثقفي فلم يقدر عليها وقدم عبد الله بن عامر بن كريز البصرة سنة تسع وعشرين وقد افتتحت فارس كلها إلا اصطخر وجور فهم يزدجرد بأن يأتي طبرستان وذلك أن مرزبانها عرض عليه وهو بأصبهان أن يأتيها وأخبره بحصانتها ثم بدا له فهرب إلى كرمان واتبعه بن عامر مجاشع بن مسعود السلمي وهرم بن حيان العبدي فمضى مجاشع فنزل بيمنذ من كرمان فأصاب الناس الدمق وهلك جيشه فلم ينج إلا القليل فسمي القصر قصر مجاشع وانصرف مجاشع إلى ابن عامر وكان يزدجرد جلس ذات يوم بكرمان فدخل عليه مرزبانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت