فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 445

فلم يكلمه تيها فأمر بجر رجله وقال ما أنت بأهل لولاية قرية فضلا عن الملك ولو علم الله فيك خيرا ما صيرك إلى هذه الحال فمضى إلى سجستان فأكرمه ملكها وأعظمه فلما مضت عليه أيام سأله عن الخراج فتنكر له

فلما رأى يزدجرد ذلك سار إلى خراسان فلما صار إلى حد مرو تلقاه ماهويه مرزبانها معظما مبجلا وقدم عليه نيزك طرخان فحمله وخلع عليه وأكرمه فأقام نيزك عنده شهرا ثم شخص وكتب إليه يخطب ابنته فاحفظ ذلك يزدجرد وقال اكتبوا إليه إنما أنت عبد من عبيدي فما جرأك على أن تخطب إلي وأمر بمحاسبة ماهويه مرزبان مرو وسأله عن الأموال فكتب ماهويه إلى نيزك يحرضه عليه ويقول هذا الذي قدم مفلولا طريدا فمننت عليه ليرد عليه ملكه فكتب إليك بما كتب ثم تضافر على قتله وأقبل نيزك في الأتراك حتى نزل الجنابذ فحاربوه فتكافأ الترك ثم عادت الديرة عليه فقتل أصحابه ونهب عسكره فأتى مدينة مرو فلم يفتح له فنزل عن دابته ومشى حتى دخل بيت طحان على المرغاب ويقال أن ماهويه بعث إليه رسله حين بلغه خبره فقتلوه في بيت الطحان ويقال أنه دس إلى الطحان فأمره بقتله فقتله ثم قال ما ينبغي لقاتل ملك أن يعيش فأمر بالطحان فقتل ويقال أن الطحان قدم له طعاما فأكل وأتاه بشراب فشرب فسكر فلما كان المساء أخرج تاجه فوضعه على رأسه فبصر به الطحان فطمع فيه فعمد إلى رحا فألقاها عليه فلما قتله أخذ تاجه وثيابه وألقاه في الماء ثم عرف ماهويه خبره فقتل الطحان وأهل بيته وأخذ التاج والثياب

ويقال أن يزدجرد نذر برسل ماهويه فهرب ونزل الماء فطلب من الطحان فقال قد خرج من بيتي فوجده في الماء فقال خلوا عني أعطكم منطقتي وخاتمي وتاجي فتغيبوا عنه وسألهم شيئا يأكل به خبزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت