فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 445

وأخبرني قوم من أهل المعرفة بأمر جندي الأردن وفلسطين أن يزيد ابن معاوية وضع الخراج على أراضي السامرة بالأردن وجعل على رأس كل امرئ منهم دينارين ووضع الخراج أيضا على أرضهم بفلسطين وجعل على رأس كل امرئ منهم خمسة دنانير والسامرة يهود وهم صنفان يقال لهم الدستان وصنف يقال لهم الكوشان

قالوا وكان بفلسطين في أول خلافة أمير المؤمنين الرشيد رحمه الله طاعون جارف ربما أتى على جميع أهل البيت فخربت أرضهم وتعطلت فوكل السلطان بها من عمرها وتألف الأكرة والمزارعين إليها فصارت ضياعا للخلافة وبها السامرة فلما كانت سنة ست وأربعين ومائتين رفع أهل قرية من تلك الضياع تدعى بيت ماما من كورة نابلس وهم سامرة يشكون ضعفهم وعجزهم عن أداء الخراج على خمسة دنانير فأمر المتوكل على الله بردهم إلى ثلاثة دنانير ثلاثة دنانير

حدثني هشام بن عمار قال حدثنا الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو وسعيد بن عبد العزيز أن الروم صالحت معاوية على أن يؤدي إليهم مالا وارتهن معاوية منهم رهناء فوضعهم ببعلبك ثم أن الروم غدرت فلم يستحل معاوية والمسلمون قتل من في أيديهم من رهنهم وخلوا سبيلهم وقالوا وفاء بغدر خير من غدر بغدر قال هشام وهو قول العلماء الأوزاعي وغيره أمر الجراجمة

حدثني مشايخ من أهل انطاكية أن الجراجمة من مدينة على جبل اللكام عند معدن الزاج فيما بين بياس وبوقا يقال لها الجرجومة وأن أمرهم كان في أيام استيلاء الروم على الشام وانطاكية إلى بطريق انطاكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت