فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 445

الرشيد ففتح بعضها ثم غزاها في خلافة المأمون أبو حفص عمر بن عيسى الأندلسي المعروف بالأقريطشي وافتتح منها حصنا واحدا ونزله ثم لم يزل يفتح شيئا بعد شيء حتى لم يبق فيها من الروم أحد وأخرب حصونهم صلح النوبة

حدثني محمد بن سعد قال حدثني محمد بن عمر الواقدي عن الوليد بن كثير عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير قال لما فتح المسلمون مصر بعث عمرو بن العاص إلى القرى التي حولها الخيل ليطأهم فبعث عقبة بن نافع الفهري وكان نافع أخا العاص لأمه فدخلت خيولهم أرض النوبة كما تدخل صوائف الروم فلقي المسلمون بالنوبة قتالا شديدا لقد لاقوهم فرشقوهم بالنبل حتى جرح عامتهم فانصرفوا بجراحات كثيرة وحدق مفقوءة فسموا رماة الحدق فلم يزالوا على ذلك حتى ولى مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح فسألوه الصلح والموادعة فأجابهم إلى ذلك على غير جزية لكن على هدية ثلثمائة رأس في كل سنة وعلى أن يهدي المسلمون إليهم طعاما بقدر ذلك

حدثني محمد بن سعد قال حدثني الواقدي قال حدثنا ابراهيم بن جعفر عن عمرو بن الحارث عن أبي قبيل حيي بن هاني المعافري عن شيخ من حمير قال شهدت النوبة مرتين في ولاية عمر بن الخطاب فلم أر قوما أحد في حرب منهم لقد رأيت أحدهم يقول للمسلم أين تحب أن أضع سهمي منك فربما عبث الفتى منا فقال في مكان كذا فلا يخطئه كانوا يكثرون الرمي بالنبل فما يكاد يرى من نبلهم في الأرض شيء فخرجوا إلينا ذات يوم فصافونا ونحن نريد أن نجعلها حملة واحدة بالسيوف فما قدرنا على معالجتهم رمونا حتى ذهبت الأعين فعدت مائة وخمسين عينا مفقودة فقلنا ما لها ولاء خير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت