فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 445

الصلح إن سلبهم لقليل وإن نكايتهم لشديدة فلم يصالحهم عمرو ولم يزل يكالبهم حتى نزع وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فصالحهم قال الواقدي وبالنوبة ذهبت عين معاوية بن حديج الكندي وكان أعور

حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال حدثنا عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال ليس بيننا وبين الأساود عهد ولا ميثاق إنما هي هدنة بينا وبينهم على أن نعطيهم شيئا من قمح وعدس ويعطونا رقيقا فلا بأس بشراء رقيقهم منهم أو من غيرهم

حدثنا أبو عبيد عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد قال إنما الصلح بيننا وبين النوبة على أن لا نقاتلهم ولا يقاتلونا وأن يعطونا رقيقا ونعطيهم بقدر ذلك طعاما فإن باعوا نساءهم وابناءهم لم أر بذلك بأسا أن يشترى ومن رواية أبي البحتري وغيره أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح صالح أهل النوبة على أن يهدوا في السنة أربعمائة رأس يخرجوا بها يأخذون بها طعاما

وكان المهدي أمير المؤمنين أمر بإلزام النوبة في كل سنة ثلثمائة رأس وستين رأسا وزرافة على أن يعطوا قمحا وخل خمر وثيابا وفرشا أو قيمته وقد ادعوا حديثا أنه ليس يجب عليهم البقط لكل سنة وأنهم كانوا طولبوا بذلك في خلافة المهدي فرفعوا إليه أن هذا البقط مما يأخذون من رقيق أعدائهم فإذا لم يجدوا منه شيئا عادوا على أولادهم فأعطوا منهم فيه بهذه العدة فأمر أن يحملوا في ذلك على أن يؤخذ منهم لكل ثلاث سنين بقط سنة ولم يوجد لهذه الدعوى ثبت في دواوين الحضرة ووجد في الديوان بمصر وكان المتوكل على الله أمر بتوجيه رجل يقال له محمد بن عبد الله ويعرف بالقمى إلى المعدن بمصر واليا عليه وولاه القلزم وطريق الحجاز وبذرقة حاج مصر فلما وافى المعدن حمل الميرة من القلزم إلى بلاد البجة ووافى ساحلا يعرف بعيذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت