فوافته المراكب هناك فاستعان بتلك الميرة وتقوتها ومن معه حتى وصل إلى قلعة ملك البجة فناهضه وكان في عدة يسيرة فخرج إليه البجوي في الدهم على إبل محزمة فعمد القمى إلى الأجراس فقلدها الخيل فلما سمعت الإبل أصواتها تقطعت بالبجويين في الأودية والجبال وقتل صاحب البجة ثم قام من بعده ابن أخته وكان أبوه أحد ملوك البجويين وطلب الهدنة فأبى المتوكل على الله ذلك إلا أن يطأ بساطه فقدم سر من رأى فصولح في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة على أداء الأتاوة والبقط ورد مع القمى فأهل البجة على الهدنة يؤدون ولا يمنعون المسلمين من العمل في معدن الذهب وكان ذلك في الشرط على صاحبهم