فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 445

قال الواقدي وجه عبد العزيز بن مروان موسى بن نصير مولى بني أمية وأصله من عين التمر ويقال بل هو من أراشة من بلى ويقال هو من لخم واليا على أفريقية ويقال بل وليها في زمن الوليد بن عبد الملك سنة تسع وثمانين ففتح طنجة ونزلها وهو أول من نزلها واختط فيها للمسلمين وانتهت خيله إلى السوس الأدنى وبينه وبين السوس الأقصى نيف وعشرون يوما فوطئهم وسبى منهم وأدوا إليه الطاعة وقبض عامله منهم الصدقة ثم ولاها طارق بن زياد مولاه وانصرف إلى قيرون أفريقية فتح الأندلس

قال الواقدي غزا طارق بن زياد عامل موسى بن نصير الأندلس وهو أول من غزاها وذلك في سنة اثنتين وتسعين فلقيه أليان وهو وال على مجاز الأندلس فآمنه طارق على أن حمله وأصحابه إلى الأندلس في السفن فلما صار إليها حاربه أهلها ففتحها وذلك في سنة اثنتين وتسعين وكان ملكها فيما يزعمون من الأشبان وأصلهم من أصبهان ثم أن موسى بن نصير كتب إلى طارق كتابا غليظا لتغريره بالمسلمين وافتتانه عليه بالرأي في غزوه وأمر أن لا يجاوز قرطبة وسار موسى إلى قرطبة من الأندلس فترضاه طارق فرضى عنه فافتتح طارق مدينة طليطلة وهي مدينة مملكة الأندلس وهي مما يلي فرنجة وأصاب بها مائدة عظيمة أهداها موسى بن نصير إلى الوليد بن عبد الملك بدمشق حين قفل سنة ست وتسعين والوليد مريض فلما ولي سليمان بن عبد الملك أخذ موسى بن نصير بمائة ألف دينار فكلمه فيه يزيد بن المهلب فأمسك عنه ثم لما كانت خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ولى المغرب اسماعيل بن عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت