فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 445

ذكر شخوص خالد بن الوليد إلى الشام وما فتح في طريقه

قالوا لما اتى خالد بن الوليد كتاب أبي بكر وهو بالحيرة خلف المثنى ابن حارثة الشيباني على ناحية الكوفة وسار في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة في ثمانمائة ويقال في ستمائة ويقال في خمسمائة فأتى عين التمر ففتحها عنوة ويقال إن كتاب أبي بكر وافاه وهو بعين التمر وقد فتحها فسار خالد من عين التمر فأتى صندوداء وبها قوم من كندة وإباد والعجم فقاتله أهلها وخلف بها سعد بن عمرو بن حرام الأنصاري فولده اليوم بها وبلغ خالدا أن جمعا لبني تغلب بن وائل بالمضيح والحصيد مرتدين عليهم ربيعة بن بجير فأتاهم فقاتلوه فهزمهم وسبى وغنم وبعث بالسبي إلى أبي بكر فكانت منهم أم حبيب الصهباء بنت حبيب بن بجير وهي أم عمر بن على ابن أبي طالب ثم أغار خالد على قراقر وهو ماء لكلب ثم فوز منه إلى سوى وهو ماء لكلب أيضا ومعهم فيه قوم من بهراء فقتل حرقوص بن النعمان البهراني من قضاعة واكتسح أموالهم وكان خالد لما ركب المفازة عمد إلى الرواحل فأرواها من الماء ثم قطع مشافرها وأجرها لئلا تجتر فتعطش ثم استكثر من الماء وحمله معه فنفذ في طريقه فجعل ينحر تلك الرواحل راحلة راحلة ويشرب وأصحابه الماء من أكراشها وكان له دليل يقال له رافع بن عمير الطائي ففيه يقول الشاعر % لله در نافع إنى اهتدى % فوز من قراقر إلى سوى % % ماء إذا ما رامه الجيش انثنى % ما جازها قبلك من أنس يرى %

وكان المسلمون لما انتهوا إلى سوى وجدوا حرقوصا وجماعة معه يشربون ويتغنون وحرقوص يقول % ألا عللاني قبل جيش أبي بكر % لعل منايانا قريب ولا ندري %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت