فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 445

وقال إذا كان بكم قتال فأميركم الذي تكونون في عمله وروى أيضا انه أمر عمرا مشافهة أن يصلي بالناس إذا اجتمعوا وإذا تفرقوا صلى كل أمير بأصحابه وأمر الأمراء أن يعقدوا لكل قبيلة لواء يكون فيهم قالوا فلما صار عمرو بن العاص إلى أول عمل فلسطين كتب إلى أبي بكر يعلمه كثرة عدد العدو وعدتهم وسعة أرضهم ونجدة مقاتلتهم فكتب أبو بكر إلى خالد ابن الوليد بن المغيرة المخزومي وهو بالعراق يأمره بالمسير إلى الشام فيقال أنه جعله أميرا على الأمراء في الحرب وقال قوم كان خالد أميرا على أصحابه الذين شخصوا معه وكان المسلمون إذا اجتمعوا لحرب أمره الأمراء فيها لبأسه وكيده ويمن نقيبته قالوا فأول وقعة كانت بين المسلمين وعدوهم بقرية من قرى غزة يقال لها داثن كانت بينهم وبين بطريق غزة فاقتتلوا فيها قتالا شديدا ثم ان الله تعالى أظهر أولياءه وهزم أعداءه وفض جمعهم وذلك قبل قدوم خالد بن الوليد الشام وتوجه يزيد بن أبي سفيان في طلب ذلك البطريق فبلغه أن بالعربة من أرض فلسطين جمعا للروم فوجه إليهم أبا أمامة الصدى بن عجلان الباهلي فأوقع بهم وقتل عظيمهم ثم انصرف

وروى أبو مخنف في يوم العربة أن ستة قواد من قواد الروم نزلوا العربة في ثلاثة آلاف فسار إليهم أبو أمامة في كثف من المسلمين فهزمهم وقتل أحد القواد ثم اتبعهم فصاروا إلى الدبية وهي الدابية فهزموهم وغنم المسلمون غنما حسنا

وحدثني أبو حفص الشامي عن مشايخ من أهل الشام قالوا كانت أول وقائع المسلمين وقعة العربة ولم يقاتلوا قبل ذلك مذ فصلوا من الحجاز ولم يمروا بشيء من الأرض فيما بين الحجاز وموضع هذه الوقعة إلا غلبوا عليه بغير حرب وصار في أيديهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت