فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 445

حدثني عبد الحميد بن واسع الختلي الحاسب قال حدثني يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال أول مسجد جامع بني بالسواد مسجد المدائن بناه سعد وأصحابه ثم وسع بعد وأحكم بناؤه وجرى ذلك على يدي حذيفة ابن اليمان وبالمدائن مات حذيفة سنة ست وثلاثين ثم بني مسجد الكوفة ثم مسجد الأنبار قال وأحدث الحجاج مدينة واسط في سنة ثلاث وثمانين أو سنة أربع وثمانين وبنى مسجدها وقصرها وقبة الخضراء بها وكانت واسط أرض قصب فسميت واسط القصب وبينها وبين الأهواز والبصرة والكوفة مقدار واحد وقال ابن القرية بناه في غير بلده ويتركها لغير ولده

وحدثني شيخ من أهل واسط عن أشياخ منهم أن الحجاج لما فرغ من واسط كتب إلى عبد الملك بن مروان أني اتخذت مدينة في كرش من الأرض بين الجبل والمصرين وسميتها واسطا فلذلك سمي أهل واسط الكرشيين وكان الحجاج قبل اتخاذه واسطا أراد نزول الصين من كسكر فحفر نهر الصين وجمع له الفعلة وأمر بأن يسلسوا لئلا يشذوا ويتبلطوا ثم بدا له فأحدث واسطا فنزلها واحتفر النيل والزابي وسماه زابيا لأخذه من الزابي القديم وأحيا ما على هذين النهرين من الأرضين وأحدث المدينة التي تعرف بالنيل ومصرها وعمد إلى ضياع كان عبد الله بن دراج مولى معاوية بن أبي سفيان استخرجها له أيام ولايته خراج الكوفة مع المغيرة بن شعبة من موات مرفوض ونقوض مياه ومغايض وآجام ضرب عليها المسنيات ثم قلع قصبها فحازها لعبد الملك بن مروان وعمرها ونقل الحجاج إلى قصره والمسجد الجامع بواسط أبوابا من زندورد والدوقرة ودار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت