قالوا غزا معاوية بن حديج الكندي أيام معاوية بن أبي سفيان سقلية وكان أول من غزاها ولم تزل تغزى بعد ذلك وقد فتح آل الأغلب بن سالم الأفريقي منها نيفا وعشرين مدينة وهي في أيدي المسلمين وفتح أحمد بن محمد بن الأغلب منها في خلافة أمير المؤمنين المتوكل على الله قصريانة وحصن غليانة وقال الواقدي سبى عبد الله بن قيس بن مخلد الدزقي سقلية فأصاب أصنام ذهب وفضة مكالة بالجوهر فبعث بها إلى معاوية فوجه بها معاوية إلى البصرة لتحمل إلى الهند فتباع هناك ليثمن بها قالوا وكان معاوية بن أبي سفيان يغزي برا وبحرا فبعث جنادة بن أبي أمية الأزدي إلى رودس وجنادة أحد من روى عنه الحديث ولقى أبا بكر وعمر ومعاذ بن جبل ومات في سنة ثمانين ففتحها عنوة وكانت غيضة في البحر وأمره معاوية فأنزلها قوما من المسلمين وكان ذلك في سنة اثنتين وخمسين قالوا ورودس من أخصب الجزائر وهي نحو ستين ميلا فيها الزيتون والكروم والثمار والمياه العذبة
و حدثني محمد بن سعد عن الواقدي وغيره قالوا أقام المسلمون برودس سبع سنين في حصن اتخذ لهم فلما مات معاوية كتب يزيد إلى جنادة يأمره بهدم الحصن والقفل وكان معاوية يعاقب بين الناس فيها وكان مجاهد بن جبر مقيما بها يقرئ الناس القرآن وفتح جنادة بن أبي أمية في سنة أربع وخمسين أرواد وأسكنها معاوية المسلمين وكان ممن فتحها مجاهد وتبيع بن امرأة كعب الأحبار وبها أقرا مجاهد تبيعا القرآن ويقال أنه أقراه القرآن برودس وأرواد جزيرة بالقرب من القسطنطينية وغزا جنادة اقريطش فلما كان زمن الوليد فتح بعضها ثم أغلق وغزاها حميد بن معيوق الهمداني في خلافة