فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 445

وكان محمد بن الأغلب بن ابراهيم بن الأغلب أحدث في سنة تسع وثلاثين ومائتان مدينة بقرب تاهرت سماها العباسية أيضا فأخربها أفلح بن عبد الوهاب الأباضي وكتب إلى الأموي صاحب الأندلس يعلمه ذلك تقربا إليه به فبعث إليه الأموي مائة ألف درهم

وبالمغرب أرض تعرف بالأرض الكبيرة وبينها وبين برقة مسيرة خمسة عشر يوما أو أقل من ذلك قليلا أو أكثر قليلا وبها مدينة على شاطئ البحر تدعى بارة وكان أهلها نصارى وليسوا بروم غزاها حبلة مولى الأغلب فلم يقدر عليها ثم غزاها خلفون البربري ويقال أنه مولى لربيعة ففتحها في أول خلافة المتوكل على الله وقام بعده رجل يقال له المرج بن سلام ففتح أربعة وعشرين حصنا واستولى عليها وكتب إلى صاحب البريد بمصر يعلمه خبره وأنه لا يرى لنفسه ومن معه من المسلمين صلاة إلا بأن يعقد له الامام على ناحيته ويوليه إياها ليخرج من حد المتغلبين وبنى مسجدا جامعا ثم أن أصحابه شغبوا عليه فقتلوه وقام بعده سوران فوجه رسوله إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله يسأله عقدا وكتاب ولاية فتوفى قبل أن ينصرف رسوله إليه وتوفى المنتصر بالله

وكانت خلافته ستة أشهر وقام المستعين بالله أحمد بن محمد بن المعتصم بالله فأمر عامله على المغرب وهو أوتامش مولى أمير المؤمنين بأن يعقد له على ناحيته فلم يشخص رسوله من سر من رأى حتى قتل أوتامش وولى الناحية وصيف مولى أمير المؤمنين فعقد له وأنفذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت