حدثني جماعة من أهل العلم قالوا كان سياه الأسواري على مقدمة يزدجرد ثم أنه بعث به إلى الأهواز فنزل الكلبانية وأبو موسى الأشعري محاصر السوس فلما رأى ظهور الإسلام وعز أهله وأن السوس قد فتحت والأمداد متتابعة إلى أبي موسى أرسل إليه إنا قد أحببنا الدخول معكم في دينكم على أن نقاتل عدوكم من العجم معكم وعلى أنه إن وقع بينكم اختلاف لم نقاتل بعضكم مع بعض وعلى أنه أن قاتلنا العرب منعتمونا منهم وأعنتمونا عليهم وعلى أن ننزل بحيث شئنا من البلدان ونكون فيمن شئنا منكم وعلى أن نلحق بشرف العطاء ويعقد لنا بذلك الأمير الذي بعثكم فقال أبو موسى بل لكم ما لنا وعليكم ما علينا قالوا لا نرضى فكتب أبو موسى بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر أن أعطهم جميع ما سألوا فخرجوا حتى لحقوا بالمسلمين وشهدوا مع أبي موسى حصار تستر فلم يظهر منهم نكاية فقال لسياه يا عون ما أنت وأصحابك كما كنا نظن فقال له أخبرك أنه ليست بصائرنا كبصائركم ولا لنا فيكم حرم نخاف عليها ونقاتل وإنما دخلنا في هذا الدين في بدء أمرنا تعوذا وإن كان الله قد رزق خيرا كثيرا ثم فرض لهم في شرف العطاء فلما صاروا إلى البصرة سألوا أي الأحياء أقرب نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل بنو تميم وكانوا على أن يحالفوا الأزد فتركوهم وحالفوا بني تميم ثم خطت له خططهم فنزلوا وحفروا نهرهم وهو يعرف بنهر الأساورة ويقال أن عبد الله بن عامر حفره
وقال أبو الحسن المدائني أراد شيرويه الأسواري أن ينزل في بكر بن وائل مع خالد بن معمر وبنى سدوس فأبى سياه ذلك فنزلوا في بني تميم ولم