فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 445

حدثني جماعة من أهل العلم قالوا كان سياه الأسواري على مقدمة يزدجرد ثم أنه بعث به إلى الأهواز فنزل الكلبانية وأبو موسى الأشعري محاصر السوس فلما رأى ظهور الإسلام وعز أهله وأن السوس قد فتحت والأمداد متتابعة إلى أبي موسى أرسل إليه إنا قد أحببنا الدخول معكم في دينكم على أن نقاتل عدوكم من العجم معكم وعلى أنه إن وقع بينكم اختلاف لم نقاتل بعضكم مع بعض وعلى أنه أن قاتلنا العرب منعتمونا منهم وأعنتمونا عليهم وعلى أن ننزل بحيث شئنا من البلدان ونكون فيمن شئنا منكم وعلى أن نلحق بشرف العطاء ويعقد لنا بذلك الأمير الذي بعثكم فقال أبو موسى بل لكم ما لنا وعليكم ما علينا قالوا لا نرضى فكتب أبو موسى بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر أن أعطهم جميع ما سألوا فخرجوا حتى لحقوا بالمسلمين وشهدوا مع أبي موسى حصار تستر فلم يظهر منهم نكاية فقال لسياه يا عون ما أنت وأصحابك كما كنا نظن فقال له أخبرك أنه ليست بصائرنا كبصائركم ولا لنا فيكم حرم نخاف عليها ونقاتل وإنما دخلنا في هذا الدين في بدء أمرنا تعوذا وإن كان الله قد رزق خيرا كثيرا ثم فرض لهم في شرف العطاء فلما صاروا إلى البصرة سألوا أي الأحياء أقرب نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل بنو تميم وكانوا على أن يحالفوا الأزد فتركوهم وحالفوا بني تميم ثم خطت له خططهم فنزلوا وحفروا نهرهم وهو يعرف بنهر الأساورة ويقال أن عبد الله بن عامر حفره

وقال أبو الحسن المدائني أراد شيرويه الأسواري أن ينزل في بكر بن وائل مع خالد بن معمر وبنى سدوس فأبى سياه ذلك فنزلوا في بني تميم ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت