فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 445

ابن مسلم يذكر أن خالد بن الوليد شرط لأهل الدير الذي يعرف بدير خالد شرطا في خراجهم بالتخفيف عنهم حين أعطوه سلما صعد عليه فأنفذه لهم أبو عبيدة ولما فرغ أبو عبيدة من أمر مدينة دمشق سار إلى حمص فمر ببعلبك فطلب أهلها الأمان والصلح فصالحهم على أن أمنهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وكتب لهم

بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب أمان لفلان بن فلان وأهل بعلبك رومها وفرسها وعربها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم ودورهم داخل المدينة وخارجها وعلى أرحائهم وللروم أن يرعوا سرحهم ما بينهم وبين خمسة عشر ميلا ولا ينزلوا قرية عامرة فإذا مضى شهر ربيع وجمادى الأولى ساروا إلى حيث شاءوا ومن أسلم منهم فله ما لنا وعليه ما علينا ولتجارتهم أن يسافروا إلى حيث أرادوا من البلاد التي صالحنا عليها وعلى من أمام منهم الجزية والخراج شهد الله وكفى بالله شهيدا أمر حمص

حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف أن أبا عبيدة بن الجراح لما فرغ من دمشق قدم أمامه خالد بن الوليد وملحان بن زياد الطائي ثم اتبعهما فلما توافوا بحمص قاتلهم أهلها ثم لجؤا إلى المدينة وطلبوا الأمان والصلح فصالحوه على مائة ألف وسبعين دينار قال الواقدي وغيره بينا المسلمون على أبواب مدينة دمشق إذ أقبلت خيل للعدو كثيفة فخرجت إليهم جماعة من المسلمين فلقوهم بين بيت لهيا والثنية فولوا منهزمين نحو حمص على طريق قارا واتبعوهم حتى وافوا حمص فألقوهم قد عدلوا عنها ورآهم الحمصيون وكانوا منخوبين لهرب هرقل عنهم وما كان يبلغهم من قوة كيد المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت