فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 445

وبأسهم وظفرهم فأعطوا بأيديهم وهتفوا بطلب الأمان فأمنهم المسلمون وكفوا أيديهم عنهم فأخرجوا إليهم العلف والطعام وأقاموا على الأرند يريد الأرند وهو النهر الذي يأتي انطاكية ثم يصب في البحر بساحلها وكان على المسلمين السمط بن الأسود الكندي فلما فرغ أبو عبيدة من أمر دمشق استخلف عليها يزيد بن أبي سفيان ثم قدم حمص على طريق بعلبك فنزل بباب الرستن فصالحه أهل حمص على أن أمنهم على أنفسهم وأموالهم وسور مدينتهم وكنائسهم وارحائهم واستثنى عليهم ربع كنيسة يوحنا للمسجد واشترط الخراج على من أقام منهم

وذكر بعض الرواة أن السمط بن الأسود الكندي كان صالح أهل حمص فلما قدم أبو عبيدة أمضى صلحه وأن السمط قسم حمص خططا بين المسلمين حتى نزلوها وأسكنهم في كل مرفوض جلا أهله أو ساحة متروكة

وحدثني أبو حفص الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز قال لما افتتح أبو عبيدة بن الجراح دمشق استخلف يزيد بن أبي سفيان على دمشق وعمرو بن العاص على فلسطين وشرحبيل على الأردن وأتى حمص فصالح أهلها على نحو صلح بعلبك ثم خلف بحمص عبادة بن الصامت الأنصاري ومضى نحو حماة فتلقاه أهلها مذعنين فصالحهم على الجزية في رؤوسهم والخراج في أرضهم فمضى نحو شيزر فخرجوا يكفرون ومعهم المقلسون ورضوا بمثل ما رضى به أهل حماة وبلغت خيله الزراعة والقسطل

ومر أبو عبيدة بمعرة حمص وهي التي تنسب إلى النعمان بن بشير فخرجوا يقلسون بين يديه ثم أتى فامية ففعل أهلها مثل ذلك وأذعنوا بالجزية والخراج واستتم أمر حمص فكانت حمص وقنسرين شيئا واحدا وقد اختلفوا في تسمية الأجناد فقال بعضهم سمى المسلمون فلسطين جندا لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت