فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 445

وأمضى أمرها على ما أمضى عليه أمر السواحل وحدثني شيخ من أهل حمص قال بقرب سلمية مدينة تدعى المؤتفكة وانقلبت بأهلها فلم يسلم منهم إلا مائة نفس فبنوا مائة منزل وسكنوها فسميت حوزتهم التي بنوا فيها سلم مائة ثم حرف الناس اسمها فقالوا سلمية ثم أن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس اتخذها وبنى وولده فيها ومصروها ونزلها قوم من ولده وقال ابن سهم الأنطاكي سلمية اسم رومي قديم وحدثني محمد بن مصفى الحمصي قال هدم مروان بن محمد سور حمص وذلك أنهم كانوا خالفوا عليه فلما مر بأهلها هاربا من أهل خراسان اقتطعوا بعض ثقله وماله وخزائن سلاحه

وكانت مدينة حمص مفروشة بالصخر فلما كانت أيام أحمد بن محمد بن أبي اسحاق المعتصم بالله شغبوا على عاملهم الفضل بن قارن الطبري أخي مايز ديار بن قارن فأمر بقلع ذلك الفرش فقلع ثم أنهم أظهروا المعصية وأعادوا ذلك الفرش وحاربوا الفضل بن قارن حتى قدروا عليه ونهبوا ماله ونساءه وأخذوه فقتلوه وصلبوه فوجه أحمد بن محمد إليهم موسى بن بغا الكبير مولى أمير المؤمنين المعتصم بالله فحاربوه وفيهم خلق من نصارى المدينة ويهودها فقتل منهم مقتلة عظيمة وهزم باقيهم حتى ألحقهم بالمدينة ودخلها عنوة وذلك في سنة خمسين ومائتين وبحمص هرى يرده قمح وزيت من السواحل وغيرها مما قوطع أهله عليه وأسجلت لهم السجلات بمقاطعتهم يوم اليرموك

قالوا جمع هرقل جموعا كثيرة من الروم وأهل الشام وأهل الجزيرة وأرمينية تكون زهاء مائتي ألف وولى عليهم رجلا من خاصته وبعث على مقدمته جبلة بن الأيهم الغساني في مستعربة الشام من لخم وجذام وغيرهم وعزم على محاربة المسلمين فإن ظهروا وإلا دخل بلاد الروم فأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت