فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 445

أهل المياه في الطريق أن يبتنوا منازل فيما بين مكة والمدينة ولم تكن قبل ذلك فاذن لهم واشترط عليهم أن ابن السبيل أحق بالماء والظل أمر السيول بمكة

حدثنا العباس بن هشام عن أبيه هشام بن محمد عن ابن خربوز المكي وغيره قالوا كانت السيول بمكة أربعة منها سيل أم نهشل وكان في زمن عمر ابن الخطاب أقبل السيل حتى دخل المسجد من أعلى مكة فعمل عمر الردمين جميعا إلا على بين دار ببة وهو عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف الذي ولي البصرة في فتنة ابن الزبير اصطلح أهلها عليه ودار أبان بن عثمان بن عفان والأسفل عند الحمارين وهو الذي يعرف بردم آل أسيد فتراد السيل عن المسجد الحرام قال وأم نهشل بنت عبيدة بن سعيد بن العاصي بن امية ذهب بها السيل من أعلى مكة فنسب إليها ومنها سيل الجحاف والجراف في سنة ثمانين في زمن عبد الملك ابن مروان صبح الحاج يوم اثنين فذهب بهم وبأمتعتهم وأحاط بالكعبة فقال الشاعر % لم تر غسان كيوم الاثنين % أكثر محزونا وأبكى للعين % % إذ ذهب السيل بأهل المصرين % وخرج المخبآت يسعين % شوارد في الجبلين يرقين %

فكتب عبد الملك إلى عبد الله بن سفيان المخزومي عامله على مكة ويقال بل كان عامله يومئذ الحارث بن خالد المخزومي الشاعر يأمره بعمل ضفائر الدور الشارعة على الوادي وضفائر المسجد وعمل الردم على أفواه السكك لتحصن دور الناس وبعث لعمل ذلك رجلا نصرانيا فاتخذ الضفائر وردم الردم الذي يعرف بردم بنى قراد وهو يعرف ببني جمح واتخذت ردوم بأسفل مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت