الخزاعي وكان سباع يكنى أبا نيار وكانت أمه قابلة بمكة فبارزه حمزة بن عبد المطلب يوم أحد فقال له هلم إلي يا ابن مقطعة البظور ثم قتله وأكب عليه ليأخذ درعه فزرقه وحشى وأم طريح بن اسماعيل الثقفي الشاعر بنت عبد الله بن سباع وهو حليف بني زهرة
وأما دار الندوة فبناها قصي بن كلاب فكانوا يجتمعون إليه فتقضى فيها الأمور ثم كانت قريش بعده تجتمع فيها فتتشاور في حروبها وأمورها وتعقد الألوية وتزوج من أراد التزويج وكانت أول دار بنيت بمكة من دور قريش ثم دار العجلة وهي دار سعيد بن سعد بن سهم وبنو سهم يدعون أنها بنيت قبل دار الندوة وذلك باطل فلم تزل دار الندوة لبني عبد الدار ابن قصي حتى باعها عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن معاوية بن أبي سفيان فجعلها دارا للامارة وأما دار القوارير فكانت لعتبة بنت ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ثم صارت للعباس ابن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب وقد صارت بعد لأم جعفر زبيدة بنت أبي الفضل بن المنصور أمير المؤمنين واستعمل في بعض فرشها وحيطانها شيء من قوارير فقيل دار القوارير وكان حماد البربري بناها في خلافة الرشيد أمير المؤمنين رحمه الله وقال هشام ابن محمد الكلبي كان عمرو بن مضاض الجرهمي حارب رجلا من جرهم يقال له السميدع فخرج عمرو في السلاح يتقعقع فسمى الموضع الذي خرج منه قعيقعان وخرج السميدع مقلدا خيله الأجراس في أجيادها فسمى الموضع الذي خرج منه أجياد وقال ابن الكلبي ويقال إنه خرج بالجياد المسومة فسمى الموضع أجياد وعامة أهل مكة يقولون جياد الصغير وجياد الكبير
حدثنا الوليد ابن صالح عن محمد بن عمر الأسلمي عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال قدمنا مع عمر بن الخطاب في عمرته سنة سبع عشرة فكلمه