قالوا وكانت اليمامة تدعى جو فصلبت امرأة من جديس يقال لها اليمامة بنت مر على بابها فسميت باسمها والله أعلم وقالوا ولما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الآفاق في أول سنة سبع ويقال في سنة ست كتب إلى هوزة بن علي الحنفي وأهل اليمامة يدعوهم إلى الإسلام وأنفذ كتابه بذلك مع سليط بن قيس بن عمرو الأنصاري ثم الخزرجي فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفدهم وكان في الوفد مجاعة بن مرارة فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا مواتا سأله اياها وكان فيها أيضا الرجال بن عنفوة فأسلم وقرأ سورة البقرة وسورا من القرآن إلا أنه ارتد بعد وكان فيهم مسيلمة الكذاب ثمامة بن كبير بن حبيب فقال مسيلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان شئت خلينا لك الأمر وبايعناك على أنه لنا بعدك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ولا نعمة عين ولكن الله قاتلك
وكان هوزة بن علي الحنفي قد كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أن يجعل الأمر له من بعده على أن يسلم ويصير إليه فينصره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ولا كرامة اللهم اكفنيه فمات بعد قليل فلما انصرف وفد بني حنيفة إلى اليمامة أدعى مسيلمة الكذاب النبوة وشهد له الرجال بن عنفوة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشركه في الأمر معه فاتبعه بنو حنيفة وغيرهم ممن باليمامة وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبادة بن الحارث أحد بني عامر بن حنيفة وهو ابن النواحة الذي قتله عبد الله بن مسعود بالكوفة وبلغه أنه وجماعة معه يؤمنون بكذب مسيلمة من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد فإن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ولكن قريشا لا ينصفون والسلام عليك وكتب