عمرو بن الجارود الحنفي فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى مسيلمة الكذاب أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين والسلام على من اتبع الهدى وكتب أبي بن كعب
فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر فأوقع بأهل الردة من أهل نجد وما والاه في أشهر يسيرة بعث خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي إلى اليمامة وامره بمحاربة الكذاب مسيلمة فلما شارفها ظفر بقوم من بني حنيفة فيهم مجاعة بن مرارة بن سلمى فقتلهم واستبقى مجاعة وحمله معه موثوقا وعسكر خالد على ميل من اليمامة فخرج إليه بنو حنيفة وفيهم الرجال ومحكم بن الطفيل بن سبيع الذي يقال له محكم اليمامة فرأى خالد البارقة فيهم فقال يا معشر المسلمين قد كفاكم الله مؤنة عدوكم ألا ترونهم وقد شهر بعضهم السيوف على بعض وأحسبهم قد اختلفوا ووقع بأسهم بينهم فقال مجاعة وهو في حديدة كلا ولكنها الهندوانية خشوا تحطمها فأبرزوها للشمس لتلين متونها ثم التقى الناس فكان أول من لقيهم الرجال بن عنفوة فقتله الله واستشهد وجوه الناس وقراء القرآن ثم ان المسلمين فاءوا وثابوا فأنزل الله عليهم نصره وهزم أهل اليمامة فاتبعوهم يقتلونهم قتلا ذريعا ورمى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أخو عائشة لأبيها محكما بسهم فقتله وألجأوا والكفرة إلى الحديقة فسميت يومئذ حديقة الموت وقتل الله مسيلمة في الحديقة فبنو عامر بن لؤي بن غالب يقولون قتله خداش بن بشير بن الأصم أحد بني معيص بن عامر بن لؤي وبعض الأنصار يقولون قتله عبد الله بن زيد بن ثعلبة أحد بني الحارث بن الخزرج وهو الذي أرى الأذان وبعضهم يقول قتله أبو دجانة سماك بن خرشة ثم استشهد وقال بعضهم بل قتله عبد الله بن زيد بن عاصم أخو حبيب