ابن زيد من بني مبذول من بني النجار وقد كان مسيلمة قطع يدي حبيب ورجليه وكان وحشي بن حرب الحبشي قاتل حمزة رضي الله عنه يدعي قتله ويقول قتلت خير الناس وشر الناس وقال قوم ان هؤلاء جميعا شركوا في قتله وكان معاوية بن أبي سفيان يدعي أنه قتله ويدعي ذلك له بنو أمية
حدثني أبو حفص الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم عن خالد بن دهقان عن رجل حضر عبد الملك بن مروان سأل رجلا من بني حنيفة ممن شهد وقعة اليمامة عن قاتل مسيلمة فقال قتله رجل من صفته كذا وكذا فقال عبد الملك قضيت والله لمعاوية بقتله قال وجعل الكذاب يقول حين أخذ منه بالمخنق يا بني حنيفة قاتلوا عن أحسابكم فلم يزل يعيدها حتى قتله الله
وحدثني عبد الواحد بن غياث قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام عن عروة عن أبيه قال كفرت العرب فبعث أبو بكر خالد بن الوليد فلقيهم ثم قال والله لا أنتهي حتى أناطح مسيلمة فقالت الأنصار هذا رأي تفردت به لم يأمرك به أبو بكر ارجع إلى المدينة حتى نريح كراعنا فقال والله لا أنتهي حتى أناطحه فرجعت عنه الأنصار ثم قالوا إذا صنعنا لئن ظهر أصحابنا لقد خسسنا ولئن هربوا لقد خذلناهم فرجعوا ومضوا معه فالتقى المسلمون والمشركون فولى المسلمون مدبرين حتى بلغوا الرحال فقام السائب بن العوام فقال أيها الناس قد بلغتم الرحال فليس لامرئ مفر بعد رحله فهزم الله المشركين وقتل مسيلمة وكان شعارهم يومئذ يا أصحاب سورة البقرة وحدثني بعض أهل اليمامة أن رجلا كان مجاورا في بني حنيفة فلما قتل محكم أنشأ يقول % فإن أنج منها عظيمة % وإلا فإني شارب كأس محكم %
قالوا وكانت الحرب قد نهكت المسلمين وبلغت منهم فقال مجاعة لخالد ان أكثر أهل اليمامة لم يخرجوا لقتالكم وإنما قتلتم منهم القليل وقد بلغوا