منكم ما أرى وأنا مصالحك عنهم فصالحه على نصف السبي ونصف الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع ثم أن خالدا توثق منه وبعثه إليهم فلما دخل اليمامة أمر الصبيان والنساء ومن باليمامة من المشايخ أن يلبسوا السلاح ويقوموا على الحصون ففعلوا ذلك فلم يشك خالد والمسلمون حين نظروا إليهم أنهم مقاتلة فقالوا لقد صدقنا مجاعة ثم أن مجاعة خرج حتى أتى عسكر المسلمين فقال إن القوم لم يقبلوا مصالحتك عليه عنهم واستعدوا لحربك وهذه حصون العرض مملوءة رجالا ولم أزل بهم حتى رضوا بأن يصالحوا على ربع السبي ونصف الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع فاستقر الصلح على ذلك ورضي خالد به وامضاه وأدخل مجاعة خالدا اليمامة فلما رأى من بقي بها قال خدعتني يا مجاع وأسلم أهل اليمامة فأخذت منهم الصدقة وأتى خالدا كتاب أبي بكر رضي الله عنه بانجاد العلاء بن الحضرمي فسار إلى البحرين واستخلف على اليمامة سمرة ابن عمرو العنبري وكان فتح اليمامة سنة اثني عشرة
حدثني أبو رياح اليمامي قال حدثني أشياخ من أهل اليمامة أن مسيلمة الكذاب كان قصيرا شديد الصفرة أخنس الأنف أفطس يكنى أبا ثمامة وقال غيره كان يكنى أبا ثمالة وكان له مؤذن يسمى حجيرا فكان إذا أذن يقول أشهد أن مسيلمة يزعم أنه رسول الله فقال أفصح حجير فمضت مثلا وكان ممن استشهد باليمامة أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس واسمه هشيم ويقال مهشم وسالم مولى أبي حذيفة ويكنى أبا عبد الله وهو مولى ثبيتة بنت يعار الأنصارية وبعض الرواة يقول نبيثة وهي امرأة وخالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية وعبد الله وهو الحكم بن سعيد بن العاصي بن أمية ويقال أنه قتل يوم مؤته وشجاع بن وهب الأسدي حليف بني أمية يكنى أبا وهب والطفيل بن عمرو الدوسي من الأزد ويزيد بن رقيش الأسدي