فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 445

فلهم بمدن الشام وتوفى أبو بكر رضي الله عنه في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة فاتى المسلمين نعيه وهم بالياقوصة يوم فحل من الأردن

قالوا وكانت وقعة فحل من الأردن لليلتين بقيتا من ذي القعدة بعد خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخمسة أشهر وأمير الناس أبو عبيدة بن الجراح وكان عمر قد كتب إليه بولايته الشام وأمره الأمراء مع عامر بن ابي وقاص أخي سعيد بن أبي وقاص وقوم يقولون أن ولاية أبي عبيدة الشام أتته والناس محاصرون دمشق فكتمها خالدا أياما لأن خالدا كان أمير الناس في الحرب فقال له خالد ما دعاك رحمك الله إلى ما فعلت قال كرهت أن أكسرك وأوهن أمرك وأنت بإزاء عدو

وكان سبب هذه الوقعة أن هرقل لما صار إلى انطاكية استنفر الروم وأهل الجزيرة وبعث عليهم رجلا من خاصته وثقاته في نفسه فلقوا المسلمين بفحل من الأردن فقاتلوهم أشد قتال وأبرحه حتى أظهرهم الله عليهم وقتل بطريقهم وزهاء عشرة آلاف معه وتفرق الباقون في مدن الشام ولحق بعضهم بهرقل وتحصن أهل فحل فحصرهم المسلمون حتى سألوا الأمان على أداء الجزية عن رؤوسهم والخراج عن أرضهم فأمنوهم على أنفسهم وأموالهم وأن لا تهدم حيطانهم وتولى عقد ذلك أبو عبيدة بن الجراح ويقال تولاه شرحبيل بن حسنة أمر الأردن

حدثني حفص بن عمر العمري عن الهيثم بن عدي قال افتتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت