فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 445

شرحبيل بن حسنة الأردن عنوة ما خلا طبرية فإن أهلها صالحوه على أنصاف منازلهم وكنائسهم وحدثني أبو حفص الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن عدة منهم أبو بشر مؤذن مسجد دمشق أن المسلمين لما قدموا الشام كان كل أمير منهم يقصد لناحية ليغزوها ويبث غاراته فيها فكان عمرو بن العاص يقصد لفلسطين وكان شرحبيل يقصد الأردن وكان يزيد بن أبي سفيان يقصد لأرض دمشق وكانوا إذا اجتمع لهم العدو اجتمعوا عليه وإذا احتاج أحدهم إلى معاضدة صاحبه وانجاده سارع إلى ذلك وكان أميرهم عند الاجتماع في حربهم أول أيام أبي بكر رضي الله عنه عمرو بن العاص حتى قدم خالد بن الوليد الشام فكان أمير المسلمين في كل حرب ثم ولى أبو عبيدة بن الجراح أمر الشام كله وأمره الأمراء في الحرب والسلم من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذلك أنه لما استخلف كتب إلى خالد بعزله وولى أبا عبيدة

ففتح شرحبيل بن حسنة طبرية صلحا بعد حصار أيام على أن أمن أهلها على أنفسهم وأموالهم وأولادهم وكنائسهم ومنازلهم إلا ما جلوا عنه وخلوه واستثنى لمسجد المسلمين موضعا ثم أنه نقضوا في خلافة عمر واجتمع اليهم قوم من الروم وغيرهم فأمر أبو عبيدة عمرو بن العاص بغزوهم فسار اليهم في أربعة آلاف ففتحها على مثل صلح شرحبيل ويقال بل فتحها شرحبيل ثانية وفتح شرحبيل جميع مدن الأردن وحصونها على هذا الصلح فتحا يسيرا بغير قتال ففتح بليسان وفتح سوسية وفتح أفيق وجرش وبيت رأس وقدس والجولان وغلب على سواد الأردن وجميع أرضها

قال أبو حفص قال أبو محمد سعيد بن عبد العزيز وبلغني ان الوضين ابن عطاء قال فتح شرحبيل عكا وصور وصفورية وقال أبو بشر المؤذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت