أن أبا عبيدة وجه عمرو بن العاص إلى سواحل الأردن فكثر به الروم وجاءهم المدد من ناحية هرقل وهو بالقسطنطينية فكتب إلى أبي عبيدة يستمده فوجه أبو عبيدة يزيد بن أبي سفيان فسار يزيد وعلى مقدمته معاوية اخوه ففتح يزيد وعمرو سواحل الأردن فكتب أبو عبيدة بفتحهما لها وكان لمعاوية في ذلك بلاء حسن وأثر جميل
وحدثني أبو اليسع الأنطاكي عن ابيه عن مشايخ أهل انطاكية والأردن قالوا نقل معاوية قوما من فرس بعلبك وحمص وأنطاكية إلى سواحل الأردن وصور وعكا وغيرها سنة اثنتين وأربعين ونقل من أساورة البصرة والكوفة وفرس بعلبك وحمص إلى أنطاكية في هذه السنة أو قبلها أو بعدها بسنة جماعة فكان من قواد الفرس مسلم بن عبد الله جد عبد الله بن حبيب بن النعمان بن مسلم الأنطاكي وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي وأخبرني هشام بن الليث الصورى عن مشايخ من أهل الشام قالوا رم معاوية عكا عند ركوبه منها إلى قبرص ورم صور ثم أن عبد الملك بن مروان جددهما وقد كانتا خربتا وحدثني هشام بن الليث قال حدثني أشياخنا قالوا نزلنا صور والسواحل وبها جند من العرب وحلق من الروم ثم نزع إلينا أهل بلدان شتى فنزلوها معنا وكذلك جميع سواحل الشام
وحدثني محمد بن سهم الأنطاكي عن مشايخ أدركهم قالوا لما كانت سنة تسع وأربعين خرجت الروم إلى السواحل وكانت الصناعة بمصر فقط فأمر معاوية بن أبي سفيان بجمع الصناع والنجارين فجمعوا ورتبهم في السواحل وكانت الصناعة في الأردن بعكا قال فذكر أبو الخطاب الأزدي أنه كانت لرجل من ولد أبي معيط بعكا أرحاء ومستغلات فأراده هشام بن عبد الملك على